شبوة برس – رصد ومتابعة
أثارت التصريحات الأخيرة للواء محمود الصبيحي بشأن ما يُعرف بـ”المرجعيات الثلاث” موجة انتقادات واسعة في الأوساط الجنوبية، باعتبارها محاولة لإحياء مشاريع سياسية تجاوزها الواقع الميداني والسياسي، ولم تعد تعبّر عن تطلعات شعب الجنوب ولا عن التضحيات التي قدمها خلال السنوات الماضية دفاعاً عن قضيته الوطنية.
وفي تدوينة رصدها محرر شبوة برس على منصة فيسبوك، اعتبر الدكتور عبدالله عبدالصمد أن تمسك الصبيحي بمرجعيات الوحدة القديمة يعكس انحيازاً واضحاً لإبقاء الجنوب تحت الهيمنة اليمنية، رغم التحولات الكبرى التي شهدتها الساحة الجنوبية منذ عام 2015، وما رافقها من تضحيات وآلاف الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الهوية الجنوبية ومشروع استعادة الدولة.
وأشار عبدالصمد إلى أن الجنوبيين استقبلوا الصبيحي بعد خروجه من الأسر بكل الاحترام والتقدير، واعتبروه رمزاً وطنياً، ووقفوا إلى جانبه حتى نال حريته، إلا أن تصريحاته الأخيرة – بحسب وصفه – جاءت صادمة للشارع الجنوبي، لأنها تعيد طرح مشاريع الوحدة الفاشلة التي فجّرت الحروب والأزمات وأدخلت الجنوب في دوامة طويلة من الصراع والتهميش.
وأكد أن أي محاولة لربط مستقبل الجنوب بقرارات أو تسويات خارجية تتجاهل إرادة شعبه لن تجد قبولاً، خصوصاً في ظل تنامي الوعي الجنوبي واتساع القناعة الشعبية بأن مشروع استعادة الدولة بات خياراً راسخاً لا يمكن الالتفاف عليه عبر صفقات سياسية أو تفاهمات سلطوية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف وطنية واضحة تنحاز لتضحيات الجنوبيين وتضع مصلحة الجنوب فوق الحسابات الشخصية وصراعات النفوذ داخل السلطة، مشدداً على أن الشعوب لا تنسى من يقف مع تطلعاتها ومن يحاول إعادة إنتاج مشاريع أثبتت فشلها على أرض الواقع.
