شبوة برس – رصد ومتابعة
في وقتٍ تتزاحم فيه موائد العيد وتضج الأسواق بفرحة الأطفال، تقف آلاف الأسر التابعة لجنود الجيش والأمن الجنوبيي أمام واقعٍ قاسٍ عنوانه الجوع والعجز والإذلال. فالجندي الذي أفنى عمره في خدمة الدولة، وحراسة المؤسسات والمعسكرات، بات اليوم عاجزاً حتى عن شراء ملابس العيد لأطفاله أو توفير أبسط احتياجات أسرته، بينما تُغدق الأموال والإكراميات على تشكيلات عسكرية أخرى تحظى بالدعم والرعاية والامتيازات.
المدون سامح جواس، وفي منشور رصده محرر شبوة برس على منصة فيسبوك، وجّه انتقاداً حاداً للنائب أبو زرعة المحرمي، متسائلاً بأي منطق يُترك جنود الجيش والأمن الجنوبي بلا مرتبات منذ أشهر، فيما تُصرف الرواتب والإكراميات بسخاء لتشكيلات أخرى بصورة منتظمة، وكأن جنود الدولة أصبحوا مواطنين من الدرجة الأخيرة داخل وطنهم.
وأضاف أن الجندي لم يعد يطالب بترفٍ أو منحة، بل بحقوقه الأساسية التي تكفل له الحياة الكريمة، مؤكداً أن تأخير مرتبات فبراير ومارس وأبريل مع اقتراب العيد يكشف حجم الفشل الأخلاقي والسياسي الذي تعيشه مؤسسات الشرعية والتحالف معاً.
وأشار إلى أن أخطر ما يحدث اليوم هو صناعة طبقة عسكرية مرفهة تعيش في بحبوحة كاملة، مقابل جيش وأمن رسمي يواجهان الفقر والخذلان، في مشهد يهدد ما تبقى من مفهوم الدولة والعدالة والمساواة.
وختم بالقول إن أطفال الجنود لا ينتظرون الخطب والشعارات، بل ينتظرون رواتب آبائهم المنهوبة والمؤجلة تحت ذرائع لم تعد تقنع أحداً.
