شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس حالة استياء واسعة في مدينة تريم عقب خطبة عيد الفطر الماضي ألقاها المدعو عمر سالم باعديل في مصلى ملعب الوحدة، تضمنت – بحسب بيان متداول لأبناء ووجهاء المدينة – عبارات تحريضية وخطاباً وُصف بأنه مستفز لمشاعر المؤمنين ويخالف نهج الاعتدال والتسامح الذي عُرفت به حضرموت عبر تاريخها.
وأكد أبناء تريم في بيانهم رفضهم القاطع لخطاب التكفير والتأجيج السياسي والزج بالمنابر الدينية في الخصومات والانقسامات، معتبرين أن هذه الأفكار المتشددة تمثل فكراً وافداً وغريباً على البيئة الحضرمية التي قامت على الوسطية والسكينة واحترام التنوع ونبذ الكراهية.
وأشار البيان إلى أن منابر المساجد في حضرموت ظلت لعقود طويلة مساحة للدعوة بالحكمة والإصلاح وجمع الناس، لا ساحات للتحريض والتخوين وبث الفتن بين أبناء المجتمع الواحد، مطالبين الجهات المختصة باتخاذ موقف مسؤول يحفظ هيبة المنبر الديني ويمنع تكرار مثل هذه الخطابات.
كما حمّل أبناء المدينة الجهات المعنية مسؤولية استمرار أي خطاب يهدد السلم الاجتماعي أو يسيء إلى صورة تريم كمدينة علم ودين واعتدال، مؤكدين أن الحضارم يرفضون تحويل الدين إلى أداة للصراع السياسي أو منصة لاستفزاز المؤمنين وإثارة الانقسامات داخل المجتمع.
وترى شبوة برس أن حضرموت التي عُرفت تاريخياً برسالة التصوف والاعتدال والتعايش، لا يمكن أن تقبل بخطابات متشددة ودخيلة تسعى إلى جر المجتمع نحو الكراهية والتكفير وتمزيق النسيج الاجتماعي باسم الدين.
