شبوة برس – خاص

تشهد مدينة عتق ومحافظة شبوة هذا الصيف تحسنًا ملحوظًا في خدمة الكهرباء خلال ساعات النهار، بفضل محطة الطاقة الشمسية المقدمة هدية من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه ووفقه إلى الخير، والتي باتت تمثل المتنفس الحقيقي للمواطنين بعد سنوات طويلة من الانطفاءات والحر الشديد.

وبحسب متابعة الشارع ورصد محرر شبوة برس، فإن المحطة الشمسية الإماراتية تعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 53 ميجا نهارًا ونحو 15 ميجا ليلًا، حيث يصل التيار الكهربائي إلى المنازل بجهد كامل يقارب 240 فولت، الأمر الذي ساهم في تشغيل الأجهزة المنزلية بكفاءة عالية، خصوصًا المكيفات التي باتت توفر تبريدًا غير مسبوق داخل المنازل.

ويؤكد مواطنون أن ساعات النهار في عتق أصبحت أكثر اعتدالًا بفضل استقرار الكهرباء القادمة من الطاقة الشمسية، في وقت تعاني فيه معظم مدن الجنوب الأخرى من انطفاءات قاسية وحرارة خانقة وظلام مستمر، خصوصًا في المدن الكبرى مثل عدن والمكلا.

ورغم هذا التحسن اللافت، بدأت خلال الأيام الأخيرة تظهر انقطاعات متكررة خلال النهار ومنها اليوم ففي خلال نصف ساعة أولى من التشغيل تم قطعها ثلاث مرات أكرر تم قطع التيار خلال النصف ساعة عند الثمانة صباحا ثلاث مرات, وفي الأيام والأسابيع الماضيت تتراوح فترة قطع الخدمة بين عشرين وأربعين دقيقة، ما أثار حالة من القلق في الشارع الشبواني، خصوصًا مع تزايد الأحاديث عن وجود نوايا خبيثة لتعطيل محطة الطاقة الشمسية أو إضعاف قدرتها التشغيلية.

ويتداول مواطنون في عتق ومحافظة شبوة مخاوف من أن تلجأ سلطات الاحتلال اليمني – بحسب وصف ناشطين – إلى تعطيل المشروع بصورة مباشرة أو غير مباشرة، نكاية بدولة الإمارات العربية المتحدة ورفضًا لنجاح مشروع خدمي منح أبناء شبوة وضعًا كهربائيًا أفضل من بقية المحافظات الجنوبية التي ما تزال تغرق في الظلام والانهيار الخدمي.

ويرى متابعون أن بعض القوى النافذة لا تريد لمدينة جنوبية أن تنعم بخدمة مستقرة بينما تعيش بقية المدن حالة انهيار، في محاولة لفرض “مساواة في المعاناة” بدل السعي لتحسين الخدمات في جميع المحافظات.

ويؤكد مواطنون أن نجاح مشروع الطاقة الشمسية الإماراتية كشف حجم الفشل الذي تعانيه الشبكة العمومية التقليدية خلال الليل، حيث تعود المعاناة مع انخفاض الجهد الكهربائي إلى ما بين 160 و170 فولت فقط، وهي قدرة لا تكفي لتشغيل الأجهزة المنزلية بصورة طبيعية، فضلًا عن أن الخدمة الليلية لا تتجاوز أربع أو خمس ساعات تتخللها انقطاعات طويلة.

وفي الوقت ذاته، يواصل سكان عتق القديمة معاناتهم مع انتشار البعوض والروائح الكريهة الناتجة عن بحيرات الصرف الصحي المكشوفة، وسط استياء شعبي من ضعف المعالجات الرسمية واستمرار تدهور الوضع البيئي والصحي.

ويطالب مواطنون بحماية محطة الطاقة الشمسية من أي استهداف أو عبث، باعتبارها المشروع الوحيد الذي منح الناس شعورًا حقيقيًا بالحياة الكريمة خلال فصل الصيف، مؤكدين أن أي محاولة لتعطيلها ستُعد استهدافًا مباشرًا لمعاناة المواطنين ومصالحهم اليومية.