شبوة برس – خاص

حذر أكاديميون وخبراء اقتصاد من تداعيات خطيرة لقرار رفع سعر الدولار الجمركي من 700 ريال إلى 1550 ريالًا، بنسبة زيادة تتجاوز 121%، مؤكدين أن القرار سيفتح أبواب موجة غلاء غير مسبوقة ستطال مختلف السلع الأساسية والخدمات، في وقت يعيش فيه غالبية السكان أوضاعًا معيشية خانقة وانهيارًا شبه كامل للقدرة الشرائية.

وفي منشور رصده محرر شبوة برس، أوضح البروفسور علي أحمد السقاف أن القرار الجديد يعني عمليًا تحميل المستوردين رسوماً جمركية مضاعفة، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار الغذاء والأدوية والإلكترونيات وكافة السلع المرتبطة بالاستيراد.

وأشار السقاف إلى أن الزيادة لن تتوقف عند حدود الجمارك، بل ستقود إلى ارتفاع واسع في معدلات التضخم، وتآكل إضافي في القوة الشرائية للمواطن، خصوصًا مع ثبات الرواتب وانعدام أي معالجات حقيقية تحمي الفئات الفقيرة التي تمثل النسبة الأكبر من السكان.

وأكد أن الحكومة اختارت “الخيار الأسهل” لمعالجة أزماتها المالية عبر زيادة الإيرادات على حساب المواطن البسيط، بدلًا من الاتجاه نحو إصلاحات حقيقية تشمل ترشيد الإنفاق وإغلاق أبواب الهدر والفساد وتقليص النفقات غير الضرورية.

ويرى مراقبون أن القرار ينذر بكارثة اقتصادية واجتماعية قد تطال أكثر من 95% من السكان، في ظل اعتماد السوق المحلية بشكل شبه كلي على السلع المستوردة، الأمر الذي يعني أن أي ارتفاع في الدولار الجمركي سيتحول فورًا إلى ارتفاع في أسعار الطعام والدواء واحتياجات الحياة اليومية.

ويخشى مواطنون من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى اتساع رقعة الفقر والجوع، ودفع آلاف الأسر إلى العجز الكامل عن توفير الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، بينما تبقى الرواتب متآكلة والخدمات الأساسية في أسوأ حالاتها.

وأكد ناشطون أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي لا يبدأ بتحميل المواطن المزيد من الأعباء، بل بمحاربة الفساد ووقف الهدر المالي وإدارة الموارد بعدالة، محذرين من أن الاستمرار في سياسات الجباية دون حماية اجتماعية سيقود إلى انفجار معيشي واسع لا يمكن احتواؤه.