شبوة برس – خاص
وصفت الكاتبة التونسية “د ليلى الهمامي” جماعة الإخوان المسلمين بأنها “أكبر الكوارث السياسية” التي حلت بالعالم العربي، متهمة الجماعة بالتسبب في أزمات سياسية واقتصادية عميقة، إلى جانب مساهمتها – بحسب تعبيرها – في إضعاف مؤسسات الدولة العربية خلال السنوات الماضية.
وفي مقال وتصريحات رصدها محرر “شبوة برس”، قالت الهمامي إن الإخوان “تحالفوا مع الأنظمة ثم انقلبوا عليها”، معتبرة أنهم لعبوا دوراً محورياً في أحداث ما عُرف بـ”الربيع العربي”، لكنها رأت أن افتقار قيادات الجماعة للكفاءة والخبرة في إدارة الدولة قاد إلى “تفليس مؤسسات الدولة وإغراق البلدان في الفوضى والانقسامات”.
وأضافت الكاتبة التونسية أن الجماعة لا تفتقد فقط إلى الكفاءة السياسية، بل تتحمل أيضاً مسؤولية انتشار التطرف والإرهاب، من خلال “التسفير إلى بؤر التوتر” وإنتاج بيئات سياسية واجتماعية مضطربة في عدد من الدول العربية.
وانتقدت الهمامي ما وصفته بـ”الوقاحة السياسية” للإخوان، قائلة إن الجماعة، رغم ما تعتبره حصيلة فاشلة وتجارب كارثية في الحكم، لا تزال تحاول العودة إلى المشهد السياسي وتقديم نفسها كبديل لقيادة المجتمعات العربية.
كما وجهت انتقادات حادة لبعض الأحزاب والشخصيات العلمانية في المنطقة، متهمة إياها بالاستمرار في الرهان على جماعة الإخوان وتقديمها كجزء أساسي من المشهد الديمقراطي، رغم التجارب السابقة التي شهدتها دول عربية عدة، وعلى رأسها تونس خلال فترة حكم حركة النهضة ذات الخلفية الإخوانية.
وأكدت أن تجاهل ما وصفته بـ”الحساب السلبي” لعشرية حكم الإخوان في تونس يمثل “أمراً خطيراً لا يمكن القبول به”، معتبرة أن تكرار التحالفات السياسية مع الجماعة يعيد إنتاج الأزمات ذاتها ويمنح الإخوان فرصة جديدة للعودة إلى واجهة المشهد العربي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل السياسي والفكري داخل عدد من الدول العربية بشأن مستقبل جماعات الإسلام السياسي، ودورها في التحولات التي شهدتها المنطقة منذ عام 2011، وسط انقسامات واسعة بين من يرى أنها جزء من العملية السياسية، ومن يحملها مسؤولية الفوضى والانهيارات التي أعقبت مرحلة الربيع العربي.
