شبوة برس – خاص

حذر المحلل السياسي هاني مسهور من خطورة الأوضاع الإنسانية والخدمية التي يعيشها أبناء الجنوب العربي، معتبرًا أن استمرار انهيار الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية لم يعد مجرد فشل إداري أو أزمة عابرة، بل تحول إلى “جريمة تعذيب جماعي” تمارس بحق المدنيين بصورة ممنهجة.

وفي تغريدة نشرها على منصة إكس ورصدها محرر شبوة برس، أكد مسهور أن التستر على ما وصفه بـ”الكارثة الإنسانية” يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، خصوصًا مع سقوط عشرات الضحايا نتيجة التدهور المعيشي وانهيار الخدمات الأساسية في عدد من مدن الجنوب.

وأشار إلى أن ما يجري اليوم تجاوز حدود الأزمات التقليدية، وأصبح – بحسب تعبيره – “عقابًا جماعيًا مكتمل الأركان” ضد السكان المدنيين، في ظل صمت دولي وصفه بالمريب، ومحاولات إعلامية لتخفيف أو تجميل حجم المعاناة التي يعيشها الناس يوميًا.

وأوضح مسهور أن الانقطاعات المستمرة للكهرباء، وتدهور خدمات المياه، وغياب المعالجات الحقيقية، تدفع المدنيين نحو “الموت البطيء”، خصوصًا الأطفال وكبار السن والمرضى، في ظل ظروف معيشية وإنسانية قاسية تتفاقم بصورة غير مسبوقة.

ودعا المحلل السياسي كافة القوى والقطاعات الجنوبية إلى التحرك بصورة عاجلة للمطالبة من مجلس الأمن الدولي بإرسال لجنة تقصي حقائق دولية للتحقيق في الانتهاكات الإنسانية والظروف التي أوصلت السكان إلى هذه المرحلة من الانهيار والمعاناة.

ويرى مراقبون أن تصاعد الخطاب الحقوقي والإنساني في الجنوب يعكس حجم الغضب الشعبي من استمرار تدهور الخدمات الأساسية، في وقت تتزايد فيه الاتهامات بوجود تجاهل متعمد لمعاناة المواطنين وغياب أي حلول حقيقية تنقذ الناس من واقعهم الكارثي.