هذه تنطبق تمامًا على رئيس هيئة الأركان صغير عزيز، وكل من يتغنى بوحدة لم يبقَ من أسسها شيء.
اتفاق الوحدة قام على أعمدة واضحة: الجمهورية، والديمقراطية، والشراكة، والتوافق. لكن هذه الأسس دمرها لصوص صنعاء، ثم جاء الحوثي ليُكمل ما تبقى منها ويقضي على آخر ملامح الدولة.
فبأي وحدة يحتفلون اليوم؟
بوحدة بلا جمهورية؟
بلا ديمقراطية؟
بلا شراكة؟
بلا توافق؟
بلا دولة أصلًا؟
كيف يحتفلون بالوحدة وصنعاء نفسها خاضعة لنفوذ الحرس الثوري الإيراني؟ وكيف يتغنون بها وهم لم يحرروا شجرة واحدة في الشمال، ولا استعادوا محافظة، ولا تقدموا كيلومترًا واحدًا؟
والأكثر غرابة أن يخرج رئيس هيئة أركان يدعو للاحتفال بالوحدة، بينما منذ توليه منصبه لم يتحقق أي تقدم عسكري حقيقي، ولم تتغير خارطة السيطرة قيد أنملة.
هؤلاء ليسوا دعاة وحدة، بل لصوص مشروع سياسي انتهى. وما يفعلونه اليوم ليس احتفالًا بالوحدة، بل احتفال بحجم الفشل، وسرقة وطن، ومصادرة إرادة شعب، وانفصال كامل عن الواقع.
د ياسر اليافعي
