شبوة برس – خاص
حذّرت الأديبة والكاتبة السياسية الدكتورة هدى العطاس من ما وصفته بتكاثر “المكونات الجنوبية الفطرية” التي يجري الدفع بها إلى واجهة المشهد السياسي، معتبرة أن هذه الظاهرة تمثل أخطر أشكال تجريف واستئصال جوهر القضية الجنوبية وهدفها الوطني.
وقالت العطاس، في تدوينة على موقع فيسبوك رصدها محرر شبوة برس، إن هذه المكونات لا يمكن قراءتها فقط من زاوية نوايا الأشخاص القائمين عليها، بل من خلال الدور الذي تؤديه في تشتيت القرار الجنوبي وإضعاف قضيته لصالح مشاريع وصفتها بـ”المنتحلة والمزورة”.
وأوضحت أن المقارنة بين واقع هذه المكونات ومرحلة إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017 تكشف فارقًا جوهريًا في مصادر القوة والتأثير، مشيرة إلى أن الانتقالي جاء في لحظة انتصار عسكري وحاضنة شعبية واسعة، وبدعم سياسي وعسكري وإقليمي ودولي، إضافة إلى وجود قضية جنوبية واضحة ومشروع نضالي يستند إلى قاعدة جماهيرية وقوة عسكرية وأمنية على الأرض.
وأضافت أن ما يجري اليوم هو صناعة مكونات “هشة” تعتمد على دعم تشغيلي مؤقت، دون امتلاك أدوات ضغط حقيقية أو قاعدة شعبية راسخة، محذرة من أن استمرار هذا المسار يساهم في تعميق التشققات داخل الصف الجنوبي وتجريف القضية الجنوبية من مضمونها السياسي والوطني.
وأكدت العطاس أن أخطر ما في الأمر هو ارتهان هذه المكونات للقوى التي صنعتها، معتبرة أن “من يملك صناعة الكيان يستطيع تقويضه وبيعه”، في إشارة إلى هشاشة المشاريع التي لا تستند إلى إرادة شعبية وقوة حقيقية على الأرض.
