*- شبوة برس – خاص

في ظاهرة تثير السخرية الممزوجة بالألم، لم يعد الوزير في بعض السياقات السياسية اليمنية رمزاً لهيبة الدولة أو رجل قرار مُثقل بملفات التنمية، بل تحول إلى “واجهة إعلانية” جاهزة للمشاركة في قص شريط أي محل تجاري، منافساً بذلك مشاهير “السوشيال ميديا” في لقمة عيشهم.

أطلع محرر “شبوة برس” تدوينة ناقدة وجالدة للناشط على فيسبوك “محمد العربي”، سخر فيها من واقع الحال الذي وصل إليه بعض المسؤولين. فبينما تعتمد كبرى الشركات العالمية على نجوم الفن والرياضة والمؤثرين للترويج لمنتجاتها، يبدو أن المعادلة في اليمن اتخذت مساراً مغايراً تماماً.

التكلفة الزهيدة للوزراء: يرى العربي أن استقطاب وزير لافتتاح محل لا يتطلب ميزانيات ضخمة؛ بل يكفي “اعتماد الغداء والقات”، والبقية سيحضرون تباعاً حتى دون دعوة رسمية!

الفراغ الوظيفي: الصياغة الناقدة تشير بوضوح إلى أن هؤلاء المسؤولين يعانون من “عطالة مقنعة”؛ فغياب المهام الحقيقية جعلهم يتفرغون لمنافسة المدونين ومشاهير التواصل الاجتماعي.

غياب البدائل: نظراً لافتقار الساحة لنجوم سينما أو رياضيين عالميين، سد “الوزراء الفارغون” هذا الفراغ بطريقة تسيء للمنصب العام.

محرر “شبوة برس” يؤكد: حين يتحول الوزير إلى “مقص” متنقل لافتتاح المحلات التجارية مقابل وجبة غداء، تسقط الهيبة وتضيع الفوارق بين رجل الدولة وصانع المحتوى، ويصبح المنصب مجرد وسيلة للتكسب ولحضور المناسبات الاجتماعية والتقاط الصور التذكارية.