الأخ العزيز معالي المهندس عدنان محمد الكاف
وزير الكهرباء والطاقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أبدأ رسالتي بكل التقدير والاحترام، وأتمنى أن تكون بخير أنت وعائلتك الكريمة.
أود هنا أن أذكرك بتصريحك المهم لقناة اليمن بتاريخ 21 مارس 2026، والذي كان من أوائل التصريحات الإعلامية بعد تسلّمك المهام، حيث أكدتَ بوضوح أن الوزارة تتعامل مع المواطنين بكل شفافية ومصداقية، وتحدثت عن التحديات الرئيسية التي تواجه القطاع، ومن أبرزها:
عدم التزام بعض المحافظات بتوريد إيرادات الكهرباء إلى حساب المؤسسة في البنك المركزي.
أزمة الوقود الخام لمحطة “بترو مسيلة” التي تحتاج إلى نحو 30 قاطرة لم تصل بعد إلى عدن لتأمين المخزون الاستراتيجي.
الحاجة إلى تمويل قدره 9 ملايين دولار لأعمال الصيانة في المحطة نفسها.
الخطة الإسعافية لفصل الصيف، والتي تقوم على تقليص ساعات الانقطاع إلى ثلاث ساعات مقابل ساعتين تشغيل.
العمل على حلول استراتيجية متوسطة وطويلة الأمد بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وبدعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
أخي العزيز،
الواقع اليوم في عدن، كما تعلم، يختلف تمامًا عما ورد في تصريحك. الكهرباء لم تعد تنقطع لثلاث ساعات ولا حتى ست ساعات، بل قاربت حدود الـ12 ساعة انقطاع، وهو ما يثقل كاهل المواطنين بصورة غير مسبوقة.
وبالعودة إلى الوعود التي ذكرتها في التصريح، والتزامات الجهات المعنية، أرجو منكم ـ لا بصفتك وزيرًا فقط، بل كأخ وصديق ـ أن تتكرم بتوجيه متحدث رسمي باسم وزارة الكهرباء أو مكتبك الخاص ليخرج إلى الجمهور ويوضح بكل شفافية:
ماذا يجري بالضبط؟
وما هي الخطوات العاجلة التي تُتخذ؟
وماذا نُفذ من النقاط التي تحدثتم عنها، وما الذي لم يُنفذ حتى الآن؟
الناس يثقون بك شخصيًا ويحترمون صراحتك، لكن الواقع مؤلم، ومجرد بيان رسمي واضح منكم سيضع من يتحكمون بالموارد المطلوبة للكهرباء أمام مسؤولياتهم، وسيبقى شهادة للتاريخ عمّن يعبث بهذا الملف الحيوي.
أشكر لك مقدمًا استيعاب ما كتبته هنا، وأنت تعلم أنني دائمًا إلى جانب كل جهد يخدم الوطن والمواطن.
مع خالص الود والاحترام،
المواطن
د. حسين لقور بن عيدان
