شبوة برس – خاص
في تعليق حاد يعكس حجم الاحتقان المتصاعد، رأى محرر شبوة برس أن ما تشهده مدينة المكلا فجر اليوم ليس مجرد احتجاجات عابرة، بل مؤشر واضح على بداية مرحلة جديدة من الغضب الشعبي المتراكم، قد تتطور إلى ثورة اجتماعية في وجه سلطة أثبتت، على مدى سنوات، عجزها عن تقديم أبسط مقومات الحياة، واختارت بالمقابل طريق القمع وتضييق الخناق على المواطنين.
وأوضح أن إغلاق الشوارع الرئيسية وإحراق الإطارات في المكلا جاء نتيجة مباشرة لانهيار شامل في الخدمات، وفي مقدمتها الكهرباء والمشتقات النفطية والغاز المنزلي، إلى جانب توقف صرف الرواتب والارتفاع غير المسبوق في الأسعار، وهي عوامل دفعت المواطنين إلى حافة الانفجار بعد أن ضاقت بهم سبل العيش.
وأشار إلى أن هذه التحركات لم تعد مطالب فئوية أو محدودة، بل تعبير صريح عن رفض شعبي لواقع معيشي قاسٍ، وعن سخط متزايد تجاه سلطة لا تملك مشروعًا حقيقيًا للتنمية أو تحسين الخدمات، بقدر ما تتقن إدارة الأزمات وتكريس المعاناة اليومية.
وفي هذا السياق، نقل محرر شبوة برس ما أعلنه الصحفي جمال أحمد باوزير، الذي أكد في رسالته أن “الشرارة قد اندلعت بالفعل في المكلا”، مشيرًا إلى أن خروج المواطنين إلى الشارع وإغلاق الطرقات يعكس حجم الغضب الشعبي، في ظل استمرار انقطاع الكهرباء وغياب الوقود والغاز، وتدهور الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه الاحتجاجات مع تصاعد الخطاب السياسي في الجنوب قد يمنحها زخمًا أكبر، ويضع السلطة أمام اختبار حقيقي، إما بالاستجابة الفورية لمطالب المواطنين، أو مواجهة موجة احتجاجات قد تتسع رقعتها وتتجاوز حدود المكلا إلى مدن أخرى.
ويختتم محرر شبوة برس بالتأكيد على أن استمرار تجاهل معاناة المواطنين لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، وأن ما يحدث اليوم في المكلا قد يكون بداية لتحول شعبي واسع، عنوانه استعادة الكرامة وفرض واقع جديد يضع حدًا لسنوات من التدهور والإهمال.
