شبوة برس – خاص
في مقال يحمل نبرة تهكمية لافتة، لجأ الصحفي ياسر محمد الأعسم إلى أسلوب غير تقليدي، اطلع عليه محرر شبوة برس، حيث عمد إلى “تقطيع الحروف وترميز المعاني” كوسيلة رمزية لإيصال رسالته، في إشارة ساخرة إلى واقع لم تعد فيه الصراحة المباشرة خيارًا مريحًا.
وأشار الأعسم في مقاله، الذي رصده محرر شبوة برس، إلى أن اللجوء إلى التشفير ليس خوفًا بقدر ما هو محاولة لتفادي “حساسية مفرطة” لدى السلطة تجاه النقد، معتبرًا أن المشكلة لم تعد في وضوح الرسالة، بل في طريقة استقبالها، حيث تتحول الصراحة إلى مصدر إزعاج بدلاً من أن تكون مدخلًا للإصلاح.
وبأسلوب ساخر، وصف الكاتب حال بعض المسؤولين بأنهم “محاطون بالضباب والذباب”، في دلالة على غياب الرؤية وتراكم المؤثرات السلبية، لافتًا إلى أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى تآكل السلطة ذاتها، في تشبيه رمزي بـ”العصف المأكول”.
وتطرق إلى التحولات السريعة في المواقف السياسية، خصوصًا في عدن، مشيرًا إلى أن التغيير بات سمة مألوفة، بينما يظل المواطن خارج هذه الحسابات، منشغلًا بمعيشته اليومية، لا بالشعارات الكبرى ولا بالوعود المؤجلة.
وأضاف أن المواطنين لا يطالبون بالمستحيل، بل ينتظرون حدًا أدنى من التحسن في حياتهم، يخفف من معاناتهم ويحفظ كرامتهم، معتبرًا أن غياب هذا التحسن يضعف الثقة، ويجعل أي خطاب سياسي فاقدًا لتأثيره مهما كان بليغًا أو “مشفّرًا”.
واختتم الأعسم مقاله بنبرة تجمع بين السخرية والنصح، داعيًا إلى الإيمان بالناس وتجنب تكرار الأخطاء ذاتها “بنفس الأقلام”، في إشارة إلى تدوير السياسات والوجوه دون تغيير حقيقي، مؤكدًا أن النقد الصادق هو انعكاس لاهتمام حقيقي، لا رغبة في التصعيد.
