لم تكن وحدة 22 مايو 90 وحدة بين الجنوب والجمهورية العربية اليمنية ، بل كانت وحدة بين الجنوب ونخب الجمهورية العربية اليمنية ، وقد حولت نخب الجمهورية العربية اليمنية ، هذه الوحدة إلى إحتلال بحرب صيف عام 94 واحتلالها الجنوب ، باعتراف علي محسن الأحمر .

ومن أجل استمرار هذه الوحدة الإحتلال، اتخذت نخب الجمهورية العربية اليمنية من الفساد سياسة رسمية للدولة ، ولا زالت هذه السياسة سارية المفعول منذ حرب صيف 94 حتى اليوم ، وقد تم نشرها في الجنوب أفقيا وراسيا ، حتى افسدوا المجتمع الجنوبي بشكل عام .

فاليوم لا يوجد في الجنوب من هو مع الوحدة الإحتلال، إلا الغارقون في الفساد حتى اذقانهم ، وقلة من الطوباويين الاشتراكيين والقوميين والإسلاميين ، فلوا نظرنا إلى من يقف اليوم مع الوحدة الإحتلالمن الجنوبيين المؤتمريين أو الجنوبيين الإصلاحيين ، سنجد أنها تلك العناصر الغارقة في الفساد حتى الاذقان ، وهم أصحاب مشروع اليمن الاتحادي ، ومشروع إستقلال حضرموت ، ومشروع المجلس الرئاسي للإنقاذ برئاسة أحمد بن أحمد الميسري .

وكل تلك المشاريع التي ذكرناها آنفا ، هي من أجل إفشال مشروع المجلس الإنتقالي الجنوبي ، القاضي بفك الارتباط بين الجنوب والجمهورية العربية اليمنية ، وهي من أجل إن يبقى الفساد سياسة رسمية للدولة ، وليس من أجل وحدة حقيقية بين الجنوب والجمهورية العربية اليمنية .

*- سالم صالح بن هارون

.