= حين تصطدم خلال تعاملك ومناقشتك للقضيه الجنوبيه وحراكها وقادتها ، بأفراد يختلفون معك في الرآي ، فهي امر طبيعي ومحمود وظاهره صحيه ، كون الأختلاف من سنن الحياه ويندرج ضمن اهداف الثورة الفكرية ونشر الوعي الثقافي للانتقال بسلام نحو المستقبل المنشود .
= لكن الطامه الكبرى حين تصطدم ببعض الأفراد الذين يستهدفون كل من يخالفهم الرآي ، ويختزلون القضيه الجنوبيه وحراكها في ذواتهم ، ويعتبرون انفسهم الأوصياء والوطنيون والمناضلون ، هُم فـقط من له الحق في ادارة الوطن وثورتة ، لأنهم ينحدرون من مناطق ثوريه مُلتهبه ، فلولاهم لما كان هناك حراك او ثورة ..
ولولاهم لما رفع الجنوبيون رؤسهم ..
ولو لاهم لما طلع زعطان ونزل فلتان … ولو لاهم …… الخ ..
بالرغم انهم “غـثاء كغثاء السيل” ، عبثوا في ماضي الجنوب ، ويعبثون بأسم الثوره وحراكها في حاضره … لايهمهم وطـن ولاثوره ، مجرد مطبلين ومزمرين يبحثون لهم ولذويهم وأتباعهم عن موطئ قدم ليعبثوا في مستقبل الجنوب ما بعد حُلم التحرر والاستقلال ، على حساب رئيس بلا دوله ، شاخ ودب الضعف في أجزاء جسده المترهل ، يسيئون للاخرين بأسمه ، ويدافعون عنه وعن شرعيته المزيفه ، ويعادون من ينتقده ، ويغضبون لمجرد ذكر اسمه ، يسبحونه بكرةً وعشيا ، ليس حباً فيه ، وانما يستخدمونه كـ جسر عبور نحو الجنوب الذي يحلمون به ، ويمنون النفس بأعتلاء صهوته من جديد .
= تصرفات صادمه ، تجعلك تتعجب ! بماذا يا ترى قد أخطأت ؟ ..
وعندما تتمعن جيداً في ردة فعلهم والصيغة الخطابيه ، تكتشف حقيقة النفسيات التعيسه لهؤلاء ..
ومقاصد ما تضمره هذه العقليات الثوريه الاستعلائيه في نفسها للجنوب وشعبه ، رغم ماتحمله الثوره الجنوبيه من رُقي إنساني وعدالة يجعلها في غنئ عن توجيه سهام العماله والخيانة والتعالي والشجاعه والعنفوان الرديئة ، التي اكتوى الجنوب وشعبه بنيرانها …
انهم يشكلون كارثه ومآساه على الجنوب وشعبه وثورته وحاضره ومستقبله ..
لا يريدون اطلاقاً تصحيح افكارهم وتعديل عقلياتهم والقبول بالآخر ..
مُصممين على اختزال الثوره في انفسهم ، يتحدثون عن ذاتهم وخزعبلاتهم كُرهاً أم رضى ..
ويمتدحون انفسهم وواليهم ووليهم , ويصفقون له ولأنفسهم ، وعنه وعن أنفسهم يُحاجووون ..
كـ من طفق يخصف منها ليواريء سوءته ..
بينما سوءته تزداد عُرياً ..
* الكاتبة شفاء الناصر
