*- شبوة برس – خاص
التميمي، حرقوص بن زهير، وقف على النبي صلى الله عليه وسلم بعد تقسيم الغنائم بعد فتح الطائف وقال: يا محمد اتق الله واعدل، فإنها قسمة ما أريد بها وجه الله.
قال له النبي: ويحك يا هذا، إن لم أعدل أنا فمن الذي يعدل؟ لقد ائتمنني الله على وحي السماء، أفلا تأتمنوني على خزائن الأرض؟ فولى الرجل مغضباً.
هذا ذو الخويصرة في ترجمته، يعني في سيرته، أنه كان طويل قيام الليل حتى تتورم قدماه، يطيل السجود حتى أذهب السجود بجبهته، كث اللحية، قصير الثوب، هكذا بالضبط ستجدونها في كتب السير موجودة. يرى من نفسه أنه بظاهر تدينه الذي أقامه وتعبده وتنسكه قد أصبح بمكانة تعاظمت فيها نفسه إلى درجة قام فيها موقف المتهم لمن؟ لسيد البشر صلى الله عليه وسلم. هذا ما ذاق حقيقة الحب، وإلا لردعه الحب عن مثل هذا الموقف.
قال النبي: لا دعوه. ثم قال عبارة صلى الله عليه وسلم: يخرج من ضئضئ هذا – الضئضئ عند العرب هو النسب أي من ذرية هذا وتطلق أيضا أي من عينة هذا – حدثاء الأسنان، أي غالب المتزعمين للفكرة يكونون شباب، لأن الشباب عندهم اندفاعة، حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، ليست لديهم عقول تزن الأمور كما ينبغي، خلاص حماسة وبلا تفكر، سفهاء الأحلام.
يقولون من قول خير البرية كتاب سنة تماما ويستشهد بآية، ما ترون داعش في جرائمها الشنيعة، قال الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. الذي لا يفقه النصوص وقواعد الاستنباط يقول هؤلاء دليل، إما أن يتبعهم أو يترك الدين يقول هذا الدين ما لنا حاجة فيه إذا يفعل كذلك، فهم أورثوا التطرفين.
يقولون من قول خير البرية، اسمع هذه، يقرؤون القرآن كما أنزل، ترتيلا تجويدا من أفضل ما يكون، لا يجاوز تراقيهم، أي أن قلوبهم لا تتذوقه، ما عرفوا المحبة كما ينبغي.
يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم، تراه في تخشع، يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم، وصيامه إلى صيامهم. طيب هذه أوصاف يا رسول الله؟ قال: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون إليه أبداً.

*- بقلم السيد الحبيب علي الجفري حفظه الله