*- شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر “شبوة برس” تغريدة للصحفي الدكتور ياسر اليافعي على منصة “إكس”، تناول فيها مداخلة هاتفية للصحفي فتحي بن لزرق على قناة اليمن، قال فيها إن الأوضاع في عدن أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل أحداث يناير، معتبرًا أن الحديث عن وجود إصلاحات في ظل هذا الواقع لا معنى له.

وأشار اليافعي إلى أن أهمية هذه الشهادة تكمن، بحسب رأيه، في أن بن لزرق كان من أبرز الأصوات الإعلامية التي روجت خلال أحداث يناير لفكرة أن الأوضاع في عدن والجنوب ستشهد تحسنًا بعد إبعاد المجلس الانتقالي الجنوبي، كما انتقد المجلس وحمّله مسؤولية الأزمات وتدهور الخدمات، وطرح اتهامات بشأن إيرادات الدولة، ودافع عن إجراءات استهدفت المجلس والقوات الجنوبية.

وأضاف أن مرور تسعة أشهر على تلك الأحداث يجعل شهادة بن لزرق، وفق قراءة اليافعي، مؤشرًا على أن الأزمة لا يمكن اختزالها في المجلس الانتقالي وحده، وإنما ترتبط أيضًا بمنظومة الحكومة الشرعية وطريقة إدارتها، التي يرى أنها أحد أسباب الأزمات والمشكلات والاحتقان في الجنوب.

وأكد اليافعي أن تغيير الأشخاص مع الإبقاء على المنظومة ذاتها لن يؤدي إلى نجاح حقيقي، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة حصلت في مراحل سابقة على دعم مالي دولي كبير عبر مؤتمرات المانحين، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار مظاهر الفشل والأزمات.

وقال إن الحكومة ليست كيانًا منفصلًا عن منظومة إدارة البلد، بل تمثل الجزء التنفيذي الأهم فيها، معتبرًا أن تضارب المصالح والفساد والمحاصصة والتعيينات أسهمت في تعقيد المشهد، وأن بعض الأطراف جعلت من مهاجمة الجنوب وقضيته وسيلة للتقرب والحصول على المناصب.

وحذر اليافعي من أن معالجة الأزمة عبر استبدال الأشخاص فقط، دون إصلاح جوهري في آليات إدارة الدولة، لن تؤدي إلى نتائج مختلفة، معتبرًا أن استمرار الأدوات والأساليب ذاتها سيعيد إنتاج المشكلات نفسها.

وتأتي هذه التصريحات، بحسب اليافعي، في سياق نقاش متزايد حول أسباب تدهور الأوضاع في عدن والجنوب، وما إذا كانت الأزمة مرتبطة بأشخاص بعينهم أم بمنظومة سياسية وإدارية أوسع.