شبوة برس – خاص

أدان الباحث المصري وسفير لدى منظمة الأمم المتحدة سامح عسكر، في تغريدة رصدها محرر “شبوة برس”، جريمة مقتل الشيخ عبدالرحمن الجاعد، إمام مسجد قرية تلالين في ريف حلب، واصفاً ما جرى بأنه جريمة بشعة تكشف خطورة الفكر التكفيري وما يمكن أن يقود إليه من استباحة للدماء وانتهاك للحرمات.

وبحسب ما أورده عسكر، فقد تعرض الشيخ الجاعد للاختطاف والقتل على خلفية موقفه من الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وانتمائه إلى إحدى الطرق الصوفية السورية، في حادثة قال إنها تعكس خطورة استهداف أصحاب المذاهب والتوجهات الدينية المختلفة تحت ذرائع التكفير والردة.

وأشار عسكر إلى أن هذه الممارسات، إن صحت تفاصيلها، لا تمثل مجرد خلاف ديني أو فكري، وإنما تكشف عن نهج متطرف يحول الاختلاف إلى مبرر للعنف وسفك الدماء، محذراً من خطورة الجماعات التكفيرية التي تستهدف المساجد والعلماء وأتباع الطرق الصوفية.

واستشهد الباحث المصري بجريمة مسجد الروضة في سيناء عام 2017، التي استهدفت مصلين صوفيين، معتبراً أن استهداف الصوفيين وأتباع المدارس الدينية المختلفة سبق أن تحول إلى نمط من أنماط العنف الذي مارسته جماعات متطرفة في المنطقة.

كما أشار إلى اغتيال العالم السوري محمد سعيد رمضان البوطي، في سياق حديثه عن استهداف علماء ورموز دينية، محذراً من أن التساهل مع الفكر التكفيري أو توفير الغطاء السياسي له قد يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم.

وأكد “شبوة برس” أن استباحة دم الإنسان بسبب معتقده أو طريقته الدينية أو موقفه من قضية فقهية جريمة مرفوضة، وأن مواجهة الفكر التكفيري مسؤولية دينية ومجتمعية، خصوصاً عندما يتحول الخلاف الفكري إلى تحريض على القتل والعنف.