*- شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر “شبوة برس” تدوينة للناشط السياسي نبيل الحياني، تناول فيها بسخرية وضع محافظ لحج أحمد عبدالله الحالمي، وما وصفه بمحاولات استهدافه وكبح نشاطه منذ توليه منصب المحافظ.
وسخر الحياني من الطريقة التي جرى بها اختيار الحالمي، قائلًا إن البعض ربما اعتقد عند تعيينه أنه من أصحاب اللحى الذين يجيدون “التنوين والإدغام”، قبل أن يكتشفوا لاحقًا أن ما لديه مجرد “سكسوكة”، معتبرًا أن ذلك كان بمثابة هفوة في حسابات من دفعوا به إلى المنصب.
لكن المفارقة التي تستحق التوقف، وفق قراءة “شبوة برس”، أن بعض معايير الاختيار التي تقوم على المظهر الديني أو صورة “المطوّع” لا يمكن أن تكون معيارًا للحكم على كفاءة محافظ أو قدرته على إدارة محافظة بحجم لحج.
فاللحية ليست مؤهلًا إداريًا، والتنوين والإدغام ليسا شهادة في الإدارة والحكم، و”السكسوكة” ليست معيارًا للكفاءة أو الفشل. المحافظ يُقاس بما ينجزه على الأرض، وبقدرته على إدارة مؤسسات الدولة وخدمة المواطنين وحماية مصالح المحافظة، لا بشكل وجهه ولا بطريقة مظهره.
وإذا كان الحالمي يتعرض فعلًا لمحاولات لإزاحته لأنه لم يتحول إلى “طائع مطيع” للأوامر، كما يقول الحياني، فإن القضية تصبح أكبر من شخص المحافظ، وتتعلق بمفهوم إدارة المحافظات ومعايير اختيار المسؤولين فيها.
إن لحج ليست بحاجة إلى مسؤول يُختار وفق طول لحيته أو درجة طاعته، وإنما إلى محافظ يمتلك القرار والكفاءة والقدرة على مواجهة مشكلات المحافظة بعيدًا عن منطق الولاءات الشخصية.
أما تحويل المناصب العامة إلى اختبار في “اللحية والمطوعة” فذلك لا يبني دولة، ولا يدير محافظة، ولا يصنع مسؤولًا قادرًا على خدمة الناس.
