شبوة برس – خاص
وجّه عبدالله باوزير العباسي، مدير إدارة الإعلام والثقافة بالهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت، رسالة عاجلة إلى وسائل الإعلام العربية والإسلامية والدولية، دعا فيها إلى تسليط الضوء على ما وصفه بالأوضاع المأساوية والاستهداف الممنهج الذي يتعرض له أبناء حضرموت على يد سلطة أمر واقع، وفق ما ورد في الرسالة.
وقال باوزير، في رسالة اطلع عليها محرر “شبوة برس”، إن الأوضاع في حضرموت تشهد، بحسب وصفه، استخدامًا متزايدًا للخيار الأمني والعسكري في مواجهة حرية التعبير والصحافة والنشاط السياسي، مشيرًا إلى ما قال إنه استخدام للرصاص الحي والمطاردات ووسائل الترهيب لتقييد الأصوات المعارضة.
وأشار إلى أن محاولة اقتحام مقر القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، وما وصفه بمحاولة استهداف ممتلكاته ومصادرة محتويات مكاتبه، بما فيها مكتب إدارة الإعلام والثقافة، تمثل، من وجهة نظره، استهدافًا مباشرًا للعمل الإعلامي والسياسي ومحاولة لإسكات الأصوات المنتقدة لأداء السلطة المحلية.
واتهم باوزير السلطة المحلية بمواصلة نهج القمع وملاحقة القيادات والناشطين، مستشهدًا بما قال إنه استهداف للمتظاهرين السلميين في مايو 2026، معتبرًا أن الدعوة إلى مليونية سلمية عبّرت عن رفض سياسات فرض الأمر الواقع والاحتجاج على تدهور الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء.
ودعا مدير إدارة الإعلام والثقافة بالهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بحضرموت وسائل الإعلام والأقلام الحرة والمنظمات الحقوقية والدول الفاعلة إلى الاهتمام بما يجري في المحافظة، والمطالبة بتحرك عاجل من المنظمات الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة، للضغط من أجل حماية المدنيين ووقف ما وصفه بالممارسات التعسفية.
وحذّر باوزير من أن استمرار التوتر في حضرموت، بحسب تقديره، لا يمثل خطرًا على المحافظة وحدها، بل قد يمتد تأثيره إلى أمن واستقرار دول الخليج العربي والمنطقة، محمّلًا الأطراف والدول المعنية مسؤولية التداعيات المحتملة لاستمرار التصعيد.
وأكد في ختام رسالته التمسك بالمسار السلمي وضبط النفس، لكنه شدد على أن استمرار ما وصفه بالبطش والضغط لن يبقي هذا الخيار مفتوحًا إلى ما لا نهاية، معتبرًا أن الدفاع عن النفس والكرامة حق مشروع، ومختتمًا رسالته بالدعوة إلى حياة كريمة تسودها العدالة أو مواصلة النضال حتى نيل الحقوق كاملة.
وتأتي هذه الرسالة في ظل تصاعد التوتر السياسي والأمني في حضرموت، وسط مطالبات متزايدة بحماية حرية التعبير وحق الاحتجاج السلمي، وضرورة معالجة الأوضاع الخدمية والمعيشية بعيدًا عن التصعيد والقوة.
