*- شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر “شبوة برس” منشورًا على منصة “فيسبوك” لصفحة “دبلوماسي يمني”، تناول فيه ما وصفه بحالات صادمة ومسيئة تتعلق بإساءة استخدام الجواز الدبلوماسي اليمني، مؤكدًا أن ما يحدث لا يمثل مجرد تجاوز إداري، بل إهانة لوثيقة يفترض أن ترمز إلى الدولة وهيبتها.

وأشار المنشور إلى مشاهدات في القاهرة، تحدثت عن حالات يُزعم فيها استخدام الجواز الدبلوماسي كضمان لدى محال تجارية ومطاعم وأماكن أخرى، معتبرًا أن هذه الوقائع، إن صحت، تكشف مستوى خطيرًا من الاستهتار بوثيقة سيادية يفترض أن تخضع لإجراءات قانونية ودبلوماسية صارمة.

وانتقد الكاتب ما وصفه بالتوسع غير المنضبط في منح الجوازات الدبلوماسية خلال سنوات الحرب، معتبرًا أن تحويلها إلى وسيلة للمجاملة أو المكافأة أو استرضاء أصحاب النفوذ يضرب جوهر العمل الدبلوماسي، ويسيء إلى سمعة الدولة ومواطنيها في الخارج.

وأكد أن الجواز الدبلوماسي ليس امتيازًا شخصيًا ولا بطاقة مجاملة، وإنما وثيقة رسمية مرتبطة بمهام وصفات محددة، ويترتب على إصدارها مسؤوليات قانونية ودبلوماسية، محليًا ودوليًا.

كما انتقد المنشور ما نسبه إلى استمرار منح الجوازات الدبلوماسية لأشخاص لا تنطبق عليهم المعايير القانونية، داعيًا إلى وقف ما وصفه بالمنح العشوائي، وإجراء مراجعة شاملة للجوازات التي صدرت خلال السنوات الماضية، وإلغاء كل وثيقة ثبت منحها بالمخالفة للقانون واللوائح.

وتأتي هذه الدعوة في ظل حساسية الجواز الدبلوماسي باعتباره وثيقة تمثل الدولة أمام العالم، وأي إساءة لاستخدامه لا تتوقف آثارها عند حامل الجواز، بل يمكن أن تنعكس على الثقة بالوثائق الرسمية للدولة وعلى مصالح المواطنين اليمنيين في الخارج.

ودعا الكاتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى اتخاذ قرار حازم بإعادة ضبط عملية إصدار الجوازات الدبلوماسية، ومحاسبة كل من استغل هذه الوثيقة لتحقيق مصالح شخصية أو سياسية، مؤكدًا أن استعادة هيبة الجواز تبدأ بإخضاعه للقانون وإغلاق أبواب المحسوبية والعبث.

إن الاستهتار بالقانون والأعراف الدبلوماسية ليس قضية هامشية يمكن التغاضي عنها، فالجواز الدبلوماسي يحمل اسم الدولة وشعارها، وتحويله إلى سلعة للمجاملة أو أداة للحصول على امتيازات شخصية يمثل إساءة مباشرة للدولة قبل أن يكون إساءة إلى حامل الوثيقة.