*- شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” منشورًا للكاتب عبدالقادر العنقري، تناول فيه إغلاق مقهى “سكران” التاريخي في كريتر بالعاصمة عدن، بعد أكثر من 115 عامًا على تأسيسه، بسبب انعدام مادة الغاز.
وأشار العنقري إلى أن مقهى سكران يُعد من أقدم المقاهي في عدن والجنوب العربي، وظل طوال أكثر من قرن شاهدًا على تحولات العاصمة وما مرت به من منعطفات وصراعات وحروب، بينما حافظت أسرة السكران على طابع المقهى ونكهة الشاي العدني وأجوائه الشعبية.
وأضاف أن أبواب المقهى بقيت مفتوحة أمام رواده طوال تلك العقود، قبل أن يصل به الحال اليوم إلى الإغلاق بسبب عدم توفر الغاز، في مشهد يعكس حجم التدهور الخدمي والمعيشي الذي وصلت إليه العاصمة عدن.
ووصف الكاتب إغلاق مقهى عريق بهذا التاريخ بسبب مادة أساسية مثل الغاز بأنه صورة مؤلمة لما آلت إليه الأوضاع في الجنوب، ساخرًا من استمرار الحديث عن الإنجازات، فيما تعجز السلطات عن توفير أبسط احتياجات المواطنين وأصحاب المهن والمحال.
ويثير إغلاق مقهى عمره أكثر من قرن بسبب أزمة الغاز تساؤلات واسعة حول إدارة ملف الخدمات والتموين، خصوصًا أن الغاز أصبح سلعة شحيحة يلاحقها المواطنون وأصحاب المطاعم والمقاهي وسط ارتفاع الأسعار وتزايد معاناة الأسر وأصحاب الأعمال.
وتبقى قصة مقهى السكران أكثر من مجرد خبر عن إغلاق محل تجاري؛ فهي مشهد رمزي لمدينة عريقة تُرهقها الأزمات، حتى أصبحت مادة الغاز كافية لإغلاق أحد شواهد تاريخها الشعبي الممتد لأكثر من قرن.
