*- شبوة برس – خاص
في منشور للصحفي ماجد الداعري، اطلع عليه محرر “شبوة برس”، يطرح الكاتب تساؤلات حادة حول الجهات التي تقف، بحسب ما يراه، خلف محاولات عرقلة جهود محافظ لحج مراد الحالمي، في وقت تحتاج فيه المحافظة إلى قرارات جادة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة ومواجهة الفساد والفوضى والعبث بالأراضي.

ويتساءل الداعري: لماذا يعمل مسؤولون نافذون وهوامير أراضٍ على إعاقة أي محاولة لإصلاح أوضاع لحج، بدل دعم المحافظ وإسناده في معركة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مؤسسات المحافظة التي أنهكتها سنوات الفوضى والنهب والبلطجة؟

ويرى أن القضية تتجاوز الخلاف حول قرار إداري أو إجراء حكومي، لتلامس مصالح شبكات تستفيد من استمرار ضعف مؤسسات الدولة وغياب الرقابة، خصوصًا في ملف الأراضي الذي تحول إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للنزاع والفوضى في المحافظة.

ويضع الداعري رئيس الحكومة ومجلس القيادة أمام سؤال أكثر وضوحًا: لماذا لا تحظى مطالب محافظ لحج المتعلقة بدعم قراراته وخطواته الإصلاحية بالمساندة المطلوبة؟ وهل هناك مبررات قانونية واضحة لرفض تلك الطلبات، أم أن نفوذ المتضررين من الإصلاح أصبح أقوى من سلطة الدولة؟

إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي محافظة ليس نقص الموارد وحده، بل وجود مصالح نافذة تستفيد من استمرار الفوضى، وتحاول تعطيل كل مسؤول يسعى إلى فرض القانون وإعادة الاعتبار للمؤسسات.

ولحج اليوم بحاجة إلى موقف مؤسسي واضح: دعم أي إجراءات قانونية تستهدف وقف نهب الأراضي، وملاحقة المعتدين على الممتلكات العامة والخاصة، ومحاسبة المتورطين في الفساد، وتجفيف مصادر النفوذ التي تحوّل الأراضي العامة إلى غنائم خاصة.

ولا يمكن مكافحة مافيا الأراضي إذا ظلت القرارات الإصلاحية معلقة بين مكاتب المسؤولين، أو إذا وجد المتنفذون من يحميهم داخل أجهزة الدولة.

السؤال الذي يطرحه الداعري ويضعه “شبوة برس” أمام الجهات المعنية هو: “إذا كانت خطوات محافظ لحج تستهدف إصلاح المؤسسات وحماية الأراضي ومواجهة الفساد، فمن المستفيد من عرقلتها؟ ومن يملك مصلحة في بقاء لحج أسيرة الفوضى؟”

فالمحافظ الذي يحاول استعادة هيبة الدولة يحتاج إلى إسناد مؤسسي، لا إلى عراقيل من داخل مؤسساتها. أما ترك مافيا الأراضي والفساد تتحكم بمسار القرارات، فمعناه ببساطة أن الدولة تمنح الفوضى فرصة جديدة للبقاء.