شبوة برس – خاص
تساءلت الكاتبة اليمنية فيروز الولي، في مقال اطلع عليه محرر “شبوة برس”، عن دور السفارة اليمنية في واشنطن في حماية المواطنين اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة، في ظل ما وصفته بانشغال الدبلوماسية اليمنية بالفعاليات والاجتماعات والصور التذكارية، مقابل غياب الاهتمام الكافي بالقضايا التي تمس حياة الجالية ومصيرها.
وأشارت الولي إلى أن السفارة تنظم وتشارك في فعاليات تتناول دعم الناجين من الألغام، وتمكين الشباب، والتعليم، والسلام من خلال الرياضة، إلى جانب الحديث عن إقامة عروض للأوركسترا اليمنية في الولايات المتحدة. وأكدت أن الثقافة والرياضة والتعليم ملفات مهمة، لكنها لا ينبغي أن تحجب قضايا أكثر إلحاحًا بالنسبة لليمنيين المقيمين في أمريكا.
وتوقفت الكاتبة بصورة خاصة عند قضية وضع الحماية المؤقتة “TPS” لليمنيين، مشيرة إلى إعلان الإدارة الأمريكية في فبراير 2026 إنهاء الحماية، وما تبع ذلك من معركة قانونية أوقفت تنفيذ القرار مؤقتًا بحكم قضائي في مايو.
وترى الولي أن السفارة، وإن لم تكن قادرة على إلغاء قرارات الإدارة الأمريكية أو التدخل في عمل القضاء، تستطيع القيام بدور دبلوماسي وقنصلي أكثر فاعلية، من خلال التواصل مع الجهات الأمريكية، وشرح أوضاع اليمنيين، وإيصال صوت الجالية، والتنسيق مع المنظمات القانونية والحقوقية، ومتابعة الحالات الإنسانية، وتقديم المعلومات والإرشادات القنصلية للمواطنين.
وتطرح الكاتبة سؤالًا مباشرًا: لماذا يسمع اليمنيون عن الأوركسترا والرياضة والفعاليات، بينما لا يسمعون بالقدر نفسه عن خطة واضحة للتعامل مع مخاوف الجالية من فقدان وضعها القانوني أو التعرض للترحيل؟
وتلفت الولي إلى أن المواطن الذي يخشى فقدان وضعه القانوني لا تعنيه الفعاليات بقدر ما تعنيه حماية أسرته ومستقبله، خصوصًا أن بعض العائلات اليمنية في الولايات المتحدة لديها أطفال يحملون الجنسية الأمريكية، وترتبط حياتها واستقرارها بسنوات طويلة من الإقامة والعمل.
وترى الكاتبة أن الدبلوماسية الناجحة لا تُقاس بعدد الاجتماعات والصور، وإنما بما تقدمه للمواطن من حماية وإرشاد ومساندة ضمن القانون، مطالبة السفارة بإعلان ملف واضح لخدمات الجالية والقضايا التي تتابعها، وما أنجزته بشأن قضية الحماية المؤقتة ومسارها القضائي.
وتخلص الولي إلى أن السفارة اليمنية في واشنطن تستطيع تقديم نموذج مختلف يجعلها “سفارة للجالية، لا سفارة للمراسم فقط”، مؤكدة أن معيار النجاح الحقيقي ليس عدد الصور والفعاليات، وإنما شعور المواطن اليمني بأن سفارته تسمعه وتقف إلى جانبه عندما يحتاج إليها.
