*- شبوة برس – خاص
يرى الكاتب علي بريك عبدالله لحمر العولقي أن العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجنوب العربي تمثل، في ظل التحولات الإقليمية، علاقة ذات أبعاد استراتيجية تتصل بالجغرافيا والأمن والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن الجنوب يحتل موقعًا مهمًا على خطوط الملاحة الدولية في خليج عدن وبحر العرب وبالقرب من باب المندب.
ويشير الكاتب إلى أن الإمارات ارتبطت خلال السنوات الماضية بدعم عدد من القوى الجنوبية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرًا أن هذا الدعم أسهم في مواجهة التحديات الأمنية ومساندة الاستقرار في عدد من مناطق الجنوب.
ويؤكد أن التعامل مع القضية الجنوبية ينبغي أن يقوم على فهم خصوصية الجنوب وتطلعات أبنائه، بعيدًا عن اختزالها في الحسابات السياسية الآنية، مشددًا على أهمية أن يكون مستقبل الجنوب قائمًا على الحوار والتفاهم واحترام إرادة أبنائه.
ويرى الكاتب أن الرئيس عيدروس الزبيدي أصبح عنوانًا بارزًا في الخطاب السياسي الجنوبي، وأن التحدي الحقيقي أمام القوى الجنوبية يتمثل في تحويل التطلعات الشعبية إلى مؤسسات فاعلة، وبناء مشروع سياسي قادر على تحقيق الاستقرار وتعزيز حضور الجنوب في أي تسوية سياسية مقبلة.
ويضيف أن الإمارات، بما تمتلكه من ثقل اقتصادي وسياسي وعلاقات واسعة، تستطيع أن تكون شريكًا فاعلًا في دعم الاستقرار والتنمية في الجنوب، من خلال مساندة المؤسسات وتطوير الاقتصاد وتعزيز الأمن، مع احترام خصوصية القرار الجنوبي.
ويؤكد الكاتب أن الجنوب لا يبحث عن وصاية، وإنما عن شراكات عربية وإقليمية قائمة على المصالح والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن استقرار الجنوب يمثل مصلحة مشتركة لدول المنطقة، خصوصًا في ظل أهمية موقعه الجغرافي وحساسية خطوط الملاحة الدولية.
ويختتم بأن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل العلاقات الإقليمية إلى شراكات تنموية وسياسية متوازنة، وأن دعم الاستقرار والتنمية واحترام تطلعات أبناء الجنوب يمكن أن يسهم في بناء واقع جديد يخدم الجنوب والمنطقة، بعيدًا عن الصراعات والتجاذبات.
