*- “شبوة برس – خاص”

رصد محرر “شبوة برس” تغريدة للمحلل السياسي هاني مسهور، تناول فيها عودة نشاط القرصنة الصومالية إلى المياه المحيطة بخليج عدن، مستندًا إلى تقرير لـ”شيبا إنتليجنس” تحدث عن تسجيل 19 حادثة مرتبطة بالقرصنة في المياه الصومالية وخليج عدن منذ بداية عام 2026، بينها خمس عمليات اختطاف لسفن تجارية منذ أبريل.

وأشار التقرير إلى أن نشاط القراصنة لم يعد محصورًا بالقرب من السواحل الصومالية، بل امتد إلى خليج عدن، مع تسجيل عمليات استهدفت سفنًا قرب الساحل اليمني.

وكان أحدث الحوادث، وفق التقرير، في 17 أغسطس، عندما استولى مسلحون على سفينة الشحن “LUTUF” التي ترفع علم الكاميرون، على بعد نحو أربعة أميال بحرية جنوب ماريو في الصومال، فيما بقيت تفاصيل مصير طاقم السفينة ومطالب الخاطفين غير واضحة.

وبحسب التقرير، ارتفع عدد السفن التجارية التي تعرضت للاختطاف منذ أبريل إلى خمس سفن، بينها سفينتان استُهدفتا بالقرب من السواحل اليمنية.

وأوضح التقرير أن بعض مجموعات القرصنة تستخدم سفنًا وقوارب استولت عليها فيما يعرف بـ”السفن الأم”، لنقل قوارب هجومية أصغر ووقود وإمدادات، وهو ما يمنحها قدرة على تنفيذ عمليات على مسافات أبعد من السواحل الصومالية.

ويربط التقرير عودة نشاط القرصنة بعدة عوامل، من بينها ضعف السيطرة على أجزاء من السواحل الصومالية، والاضطرابات الأمنية على الساحل اليمني، إلى جانب انشغال جزء من القدرات البحرية الدولية بمواجهة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

ويرى مراقبون أن تراجع التركيز البحري الدولي في بعض مناطق خليج عدن قد يوفر للقراصنة مساحات أكبر للحركة والمناورة، مستفيدين من الانشغال بالتهديدات الإقليمية الأكثر سخونة.

وفي المقابل، يؤكد التقرير ضرورة الفصل بين القرصنة ذات الدوافع المالية والهجمات الحوثية المرتبطة بالصراع، إذ لا يصنف النشاطين باعتبارهما ظاهرة واحدة، وإن كان تصاعد التهديدات البحرية الإقليمية قد أسهم بصورة غير مباشرة في خلق بيئة أمنية أكثر تعقيدًا.

وتعيد عودة القرصنة إلى خليج عدن تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للممر البحري، وعلى الحاجة إلى إجراءات أمنية متوازنة تحول دون استغلال الفراغات البحرية من قبل الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة.

متابعة ورصد محرر “شبوة برس”