*- شبوة برس – خاص

تتصدر قضية الجنوب المشهد السياسي والميداني، في ظل تمسك شعبي متزايد باستعادة الدولة الجنوبية وبناء دولة مستقلة ذات سيادة، وسط ضغوط ومحاولات لإعادة صياغة القضية أو اختزالها في ترتيبات سياسية لا تستجيب لتطلعات الجنوبيين.

متابعة ورصد محرر شبوة برس يشيران إلى أن الحضور الشعبي في الجنوب، وما تشهده المحافظات من فعاليات واحتجاجات سلمية، يعكسان تمسكًا متواصلًا بالحقوق السياسية والوطنية، ويؤكدان أن القضية لم تعد ملفًا يمكن تجاوزه أو تأجيله عبر حلول جزئية.

ويبرز التصعيد السلمي، بما في ذلك الوقفات الاحتجاجية والعصيان المدني، باعتباره وسيلة للتعبير عن الموقف الشعبي بعيدًا عن العنف، ورسالة سياسية إلى مختلف الأطراف بأن الشارع الجنوبي يريد أن يكون شريكًا أساسيًا في تحديد مستقبل بلاده.

ويرى محرر شبوة برس أن قوة أي تحرك سياسي جنوبي تكمن في الحفاظ على سلميته ووحدة أهدافه، وربط الحضور الشعبي بالعمل السياسي والدبلوماسي، بما يضمن إيصال المطالب الجنوبية إلى المحافل الإقليمية والدولية بصورة واضحة ومسؤولة.

كما أن استمرار الفعاليات السلمية، وفق هذا الطرح، يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة القوى السياسية على الاستماع إلى الشارع والتعامل مع مطالبه بعيدًا عن سياسة التجاهل أو فرض التسويات الجاهزة.

وتؤكد شبوة برس أن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يُحسم بعيدًا عن إرادة أبنائه، وأن أي ترتيبات سياسية تتجاهل القضية الجنوبية أو تتجاوز تطلعات شعب الجنوب ستظل عرضة للفشل. وفي المقابل، فإن التمسك بالعمل السلمي والانضباط السياسي وتوحيد الصف الجنوبي يمثل الطريق الأكثر فاعلية للحفاظ على القضية ومواصلة الدفاع عنها.