*- شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” تغريدة للمدون السياسي عبدالله الجعيدي على منصة “إكس”، تحدث فيها عن لحظات انكشاف المواقف وسقوط الأقنعة، مؤكدًا أن الشدائد وحدها قادرة على كشف حقيقة الأشخاص وفرز أصحاب المبادئ عن أصحاب المصالح.
وأشار الجعيدي إلى أن الأزمات والمحن تضع الشعارات تحت الاختبار، فتُظهر صاحب المبدأ الحقيقي، وتكشف في المقابل من جعل من الدين والوطنية والقضايا العامة وسيلة لتحقيق مصالحه الخاصة.
وأوضح أن كثرة الكلام وبراعة الخطاب لا يمكن أن تكون دليلًا على صدق المواقف، فالمواقف العملية هي المعيار الحقيقي الذي يفضح التناقض بين ما يقوله البعض وما يفعله على أرض الواقع.
وأكد أن الزيف قد ينجح في خداع الناس لفترة، لكنه لا يستطيع خداع الزمن إلى الأبد، مشيرًا إلى أن ما يقوم على التضليل والمصالح الضيقة لا يمكن أن يصمد عندما تصطدم الشعارات بالحقائق.
وتأتي رسالة الجعيدي في سياق سياسي تتعدد فيه الشعارات والمواقف، بينما تكشف التحولات والأزمات حقيقة كثير من الاصطفافات التي ظلت تتستر خلف عبارات براقة عن الوطنية والمبادئ والقضايا.
فحين تتغير الظروف، لا تعود الكلمات كافية لحماية أصحاب المواقف المتناقضة، إذ سرعان ما تظهر الفجوة بين الخطاب والممارسة، وبين من تمسك بمبدئه ومن غيّر موقفه مع تغير المصالح.
وفي النهاية، فإن الحقيقة قد تتأخر، لكنها لا تغيب. وما يُبنى على الصدق والثبات يصمد أمام الزمن، بينما تتهاوى أقنعة الزيف والخداع مهما طال بقاؤها، لتظهر الوجوه على حقيقتها، وتتجلى الحقيقة واضحة كالشمس في رابعة النهار.
