*- شبوة برس – خاص
رفض ناشطون في محافظة الضالع تصريحات السلطة المحلية وقيادة محور الضالع بشأن استقدام قوات “درع الوطن” إلى المحافظة، مؤكدين أن الضالع تمتلك قوات مسلحة جنوبية قادرة على حماية حدودها والتصدي لمليشيات الحوثي، وأنها ليست بحاجة إلى قوات تفرض عليها من خارجها.
وأوضح الناشطون، في تصريحات رصدها وتابعها محرر “شبوة برس”، أن الضالع دفعت ثمنًا باهظًا دفاعًا عن الجنوب، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى، وخاضت معاركها بقدرات أبنائها وقواتها الجنوبية، معتبرين أن أي محاولة لإعادة ترتيب واقعها العسكري من خارج إرادة أهلها تمثل انتقاصًا من تضحياتها وحقها في إدارة شؤونها الأمنية والعسكرية.
وانتقد الناشطون ما وصفوه بمحاولات المحافظ أحمد قائد القبة تمرير وجود قوات “درع الوطن” في المحافظة، مؤكدين أن الضالع لا تحتاج إلى قوات بديلة عن قواتها الجنوبية التي تتولى منذ سنوات حماية الجبهات والتصدي للحوثيين.
وأشاروا إلى أن تجربة “درع الوطن” وما رافقها من تحولات عسكرية وسياسية في محافظات جنوبية أخرى تجعل أبناء الضالع أكثر تمسكًا برفض وجود أي تشكيلات عسكرية لا تخضع لإرادة أبناء المحافظة وقواتها الجنوبية.
وأكد الناشطون أن معركة الضالع مع الحوثيين قائمة بالفعل على حدود المحافظة، وأن القوات الجنوبية المرابطة هناك تواجه المليشيات بصورة يومية، داعين من يريد نقل المعركة إلى محافظات اليمن الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلى التوجه مباشرة إلى جبهات مأرب والبيضاء وتعز والحديدة وغيرها، بدل تحويل الضالع إلى ساحة لمشاريع عسكرية وسياسية لا تخدم قضيتها.
كما استعاد الناشطون حجم الدمار الذي خلفته حرب 2015 في الضالع، مشيرين إلى أن منازل المواطنين ومؤسسات مدنية لا تزال تحمل آثار الحرب، في ظل غياب معالجة جدية لملف إعادة الإعمار، معتبرين أن المحافظة ليست بحاجة إلى حرب جديدة أو ترتيبات عسكرية تزيد أعباءها.
وشددوا على أن قضية الضالع ليست منفصلة عن قضية الجنوب، وأن أبناء المحافظة لن يقبلوا استخدام تضحياتهم بوابة لفرض واقع سياسي أو عسكري ينتقص من حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم.
وختم الناشطون بالتأكيد أن حماية الضالع مسؤولية أبنائها وقواتها الجنوبية، وأن أي ترتيبات عسكرية جديدة يجب أن تحظى بقبول أهل المحافظة وألا تتحول إلى وسيلة لانتزاع قرارها أو توظيف جبهتها لخدمة حسابات سياسية لا تتفق مع تطلعات الجنوب.
