*- شبوة برس – خاص

اطلع محرر شبوة برس على مقال للكاتبة اليمنية فيروز الولي، تناولت فيه واقع إدارة الدولة اليمنية من خارج البلاد، وانتقدت استمرار حالة الاعتماد على الاجتماعات والبيانات بدلاً من الحضور الفعلي في الميدان، متسائلة عن قدرة أي سلطة على استعادة دولة بينما قياداتها بعيدة عن مؤسساتها ومواطنيها.

وقالت الولي إن المشكلة لا تكمن في وجود مسؤولين خارج بلدهم خلال ظروف استثنائية، بل في تحول هذا الوضع إلى حالة دائمة يصبح فيها الفندق بديلاً عن المؤسسة، والاجتماعات بديلاً عن القرار، والخطابات بديلاً عن الإنجاز.

وأضافت أن استعادة الدولة لا يمكن أن تتحقق من خارج الوطن، معتبرة أن المسؤولية السياسية تتطلب وجود القيادات في الداخل ومواجهة الواقع اليومي للمواطنين، بعيداً عن إدارة الأزمات عبر البيانات واللقاءات المغلقة.

ووجهت الكاتبة رسالة إلى المملكة العربية السعودية، دعت فيها إلى دعم بناء مؤسسات يمنية مستقرة وقادرة على إدارة شؤونها، بدلاً من استمرار حالة إدارة الأزمة، مشيرة إلى أن أي مشروع دولة يحتاج إلى مسؤولين يتحملون مسؤولياتهم أمام شعوبهم.

وسخرت الولي من واقع سياسي وصفته بأنه أصبح يعتمد على “استعادة الدولة عن بُعد”، معتبرة أن المواطن لا يبحث عن مزيد من التصريحات، بل يريد خدمات أساسية واقتصاداً مستقراً ومؤسسات تعمل على الأرض.

وأكدت أن إعادة المسؤولين إلى الداخل لا تعني الدفع نحو مواجهات جديدة، وإنما تعني الانتقال إلى مشروع سياسي واقعي يعيد الاعتبار للمؤسسات ويضع المواطن في صدارة الأولويات.

وختمت الولي مقالها بالتأكيد على أن الدولة لا تُبنى بالشعارات، بل بقدرة المسؤول على العيش بين الناس وتحمل نتائج قراراته، محذرة من تحول أي سلطة سياسية إلى مجرد عنوان دائم بلا حضور فعلي داخل الوطن.

ا