لم تعد الرسالة الإعلامية لقناة “المهرية” الفضائية التي تبث من إسطنبول مجرد وجهة نظر سياسية بل تحولت إلى سلاح موجه لضرب النسيج الاجتماعي الجنوبي وتدمير السلم الأهلي عبر التحريض المستمر وشيطنة القوى الحية على الأرض.
تعتمد القناة في سياستها التحريرية على “صناعة الأزمة وتضخيم الخلافات” في المحافظات الجنوبية، مستخدمة لغة تفتقر لأدنى معايير الحياد والموضوعية لزعزعة ثقة المواطن بقيادته وقواته المسلحة والأمنية التي تحارب الإرهاب.
ويقف وراء هذا الخط التحريري رئيس مجلس إدارتها مختار الرحبي، الذي يمثل نموذجاً للمتنقلين بين الولاءات بحثاً عن المصالح الشخصية، ومنفذاً لأجندات جهات ممولة إقليمياً تسعى لإبقاء الجنوب في حالة فوضى مستمرة لتمرير مشاريعها وحماية مصالحها التاريخية التي فقدتها على الأرض.
إن الدليل القاطع على سقوط القناة أخلاقياً ومهنياً لم يعد يقتصر على الرفض الجنوبي، بل يتجسد في بيانات الإدانة الرسمية ومواقف الأحرار من أبناء الشمال.. وفي هذا السياق برز الموقف الحازم لـ *وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)*، والتي فندت في أكثر من مناسبة أكاذيب القناة وشائعاتها، وأصدرت بيانات رسمية تنفي صلة الرحبي بالقرار الرسمي أو تمثيله للشرعية كاشفة زيف ادعاءاته ومحاولاته التكسب السياسي من الخارج.
كما يشن كبار الكتاب والإعلاميين الشماليين حملات نقد لاذعة ضد القناة؛ حيث يرى وكيل وزارة الإعلام نجيب غلاب أن هذه المنصات تخوض معارك جانبية لضرب القوى المناهضة للحوثيين وتفكيك الجبهة الداخلية، بينما يصف الصحفي الشمالي كامل الخوداني خطاب القناة ومختار الرحبي بأنه “طعنة في ظهر الجمهورية” وخدمة مجانية صريحة للمشروع الحوثي الإيراني عبر تشتيت الجهود وحرف بوصلة الصراع من صنعاء صوب عدن والمحافظات الجنوبية المستقرة.
ختاماً تظل قناة “المهرية” ظاهرة صوتية عابرة للحدود تبث سمومها من الغرف الفندقية بعيداً عن واقع الأرض ومعاناة المواطنين.
إن الوعي المتنامي لدى الشارع الجنوبي، المدعوم بمواقف النخب والإعلام الرسمي والشمالي الحر، كفيل بإفشال هذه المخططات التدميرية، لتظل تضحيات الشهداء صخرة تتحطم عليها كل مؤامرات التزييف والفتنة
