*- شبوة برس – خاص

أعاد التصعيد الأخير بين الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي وجماعة الحوثي تسليط الضوء على مسيرته السياسية والعسكرية، التي شهدت تحولات متباينة منذ اندلاع الحرب، متنقلاً بين معسكر الحكومة اليمنية، ثم جماعة الحوثي، قبل أن يدخل في مواجهة معها.

ويُعد بن فدغم من أبرز مشايخ قبائل دهم في محافظة الجوف، وارتبط اسمه بقيادة “لواء العز” الموالي للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، قبل أن يعلن في ديسمبر 2020 انشقاقه عن الحكومة والتحالف العربي وانضمامه إلى جماعة الحوثي، في خطوة جاءت عقب سيطرة الجماعة على أجزاء واسعة من محافظة الجوف، وأثارت آنذاك ردود فعل سياسية وعسكرية واسعة.

وخلال السنوات التالية، استقر بن فدغم في مناطق سيطرة الحوثيين، وبرز اسمه في عدد من الملفات القبلية والوساطات الاجتماعية، دون أن تُسجل خلال تلك الفترة خلافات معلنة بينه وبين الجماعة.

وفي عام 2026 برز خلاف حاد بين الطرفين على خلفية قضية المرأة المعروفة إعلاميًا باسم “ميرا صدام حسين”. وقال بن فدغم إنه تدخل لحمايتها وفق الأعراف القبلية بعد لجوئها إليه، قبل أن تعتقله جماعة الحوثي مع عدد من مرافقيه، بينما قدم الحوثيون رواية مغايرة، مؤكدين أن القضية حُسمت قضائيًا، وأن بن فدغم أخلّ بالتزامات تعهد بها عقب الإفراج عنه.

وفي يونيو 2026 أُفرج عن بن فدغم، وغادر لاحقًا مع أسرته إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية في محافظة الجوف، حيث أعلن تعرضه لسوء المعاملة خلال فترة احتجازه، وبدأ تحركات قبلية للمطالبة بالإفراج عن المرأة، فيما عُرف إعلاميًا بـ”نكف الكرامة”.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن بن فدغم بات في مواجهة مباشرة مع جماعة الحوثي، متهمًا إياها بانتهاك الأعراف القبلية، في حين ترفض الجماعة هذه الاتهامات وتعتبر تحركاته مدفوعة بأهداف سياسية، وسط غياب أي مؤشرات على عودته إلى صفوفها.