*- شبوة برس – خاص

أعادت الاشتباكات القبلية الدامية التي شهدتها مدينة الشحر شرق حضرموت، وأسفرت عن سقوط أربعة قتلى وإصابة أحد عشر آخرين، فتح ملف تدمير وتفكيك قوات النخبة الحضرمية، التي ظلت طوال سنوات تمثل صمام أمان للمحافظة قبل استهدافها وإضعافها.

ويرى مراقبون أن ما شهدته الشحر يعكس حجم الفراغ الأمني الذي تعيشه حضرموت بعد إقصاء القوات الحضرمية المحلية، واستبدالها بقوات لا تنتمي إلى المحافظة ولا ترتبط بمجتمعها، الأمر الذي أسهم – بحسب هذا الرأي – في تصاعد مظاهر الانفلات الأمني واتساع رقعة النزاعات.

وشهدت مدينة الشحر، بمحافظة حضرموت، اشتباكات قبلية عنيفة بين أفراد من قبيلتي السعيدي والعليي، وهما من أبرز فروع قبائل الحموم، في عدد من أحياء المدينة، ما أدى – وفق مصادر محلية – إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة أحد عشر آخرين، بعضهم في حالة حرجة.

وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالبات شعبية بإعادة تمكين قوات النخبة الحضرمية من القيام بمهامها الأمنية، باعتبارها القوة التي نجحت، على مدى سنوات، في فرض الاستقرار وحماية المحافظة من الانزلاق إلى الفوضى.

ويرى متابعون أن ما جرى في الشحر يمثل مؤشرًا خطيرًا على التداعيات التي أعقبت إضعاف المنظومة الأمنية الحضرمية، مؤكدين أن المحافظة لم تشهد مثل هذه الأحداث الدامية بهذا الحجم خلال سنوات انتشار قوات النخبة الحضرمية، التي تشكلت من أبناء حضرموت وكانت تتولى مسؤولية حفظ الأمن فيها.