*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للصحفي والناشر الجنوبي صالح أبوعوذل، انتقد فيها تصريحات الإعلامي أنور الأشول، معتبرًا أنها تعكس تناقضًا صارخًا في خطاب دعاة الزج بالجنوبيين في حرب اليمن، بينما يقيم كثير منهم في فنادق الخمس نجوم بعواصم الشرق الأوسط، بانتظار أن يدفع غيرهم الثمن ليعودوا هم إلى السلطة.
وقال أبوعوذل في موضوع تلقى محرر “شبوة برس” نسخة منه إنه بعد متابعته لمقابلة الأشول، ازداد قناعة بصوابية الموقف الجنوبي الرافض لإقحام أبناء الجنوب في معارك اليمن، مشيرًا إلى أن الأشول يطالب الجنوبيين بتحرير صنعاء، وفي الوقت نفسه يتوعدهم بالقتال إذا تمسكوا بحقهم السياسي، وهو ما وصفه بأنه تناقض يكشف حقيقة الخطاب الذي يستهدف الجنوب.
وأضاف أن الرواية التي تحدثت عن تنفيذ طيران تابع للشرعية عملية عسكرية في قعطبة ضد الحوثيين لا تستند، بحسب قوله، إلى وقائع على الأرض، مؤكدًا أنه لم تقع أي عملية من هذا النوع، ولم يُستهدف أي اجتماع للحوثيين، كما أن الحديث عن امتلاك الحكومة لطيران حربي أو حصولها على طائرات بصورة مؤقتة لا ينسجم مع المعطيات المعروفة.
ورأى أبوعوذل أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى التنصل من أي التزامات مستقبلية تتعلق بالهجمات الصاروخية التي أوقعت ضحايا مدنيين، مشيرًا إلى ما وصفه بجرائم الحرب التي طالت حضرموت والمهرة والضالع.
وأكد أن أي مشروع سياسي لا يمكن أن يحقق الاستقرار في ظل استمرار رفض بعض الأطراف الاعتراف بمبدأ الشراكة والتوازن، حتى داخل حكومة محدودة الصلاحيات، معتبرًا أن ذلك ينسف أي حديث عن تفاهمات مستقبلية جادة.
وأضاف أن جماعة الحوثي أصبحت جزءًا من المشهد السياسي والاجتماعي في اليمن بحكم سيطرتها على معظم مناطق الجمهورية العربية اليمنية، وأن استمرار الانقسامات داخل القوى المناهضة لها أسهم في ترسيخ هذا الواقع.
وختم أبوعوذل بالتأكيد أن أبناء الجنوب ليسوا وقودًا لحروب الآخرين، وأن من يدعوهم إلى القتال من خلف شاشات الإعلام أو من فنادق العواصم لا يملك الحق في المزايدة على تضحياتهم، مشددًا على أن القرار الجنوبي اليوم يقوم على حماية الأرض والإنسان والقضية الجنوبية، وليس خوض معارك لإعادة إنتاج قوى سياسية أثبتت التجارب فشلها.
