*- شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس منشورًا متداولًا للكاتب جميل جمال، تناول فيه قراءة نقدية لمرحلة حكم الجبهة القومية، ثم الحزب الاشتراكي اليمني، في الجنوب العربي، معتبرًا أن تلك المرحلة تركت آثارًا سياسية واقتصادية واجتماعية ما تزال محل جدل واسع حتى اليوم.

وقال الكاتب إن الجبهة القومية تسلمت إدارة الجنوب عقب رحيل بريطانيا عام 1967م، وهي ترث كيانًا يمتد على مساحة جغرافية واسعة قُدّرت في المنشور بنحو 400 ألف كيلومتر مربع، وعدد سكان لم يتجاوز مليوني نسمة آنذاك، .

وقال الكاتب إن القيادة من أغبياء وروفلات الجبهة القومية التي تسلمت إدارة الجنوب عقب رحيل بريطانيا عام 1967 ورثت، بحسب وصفه، دولة تمتلك مقومات كبيرة، شملت مساحة جغرافية واسعة، وميناءً استراتيجيًا، وموقعًا جيوسياسيًا مهمًا، إلى جانب منظومة من القوانين والإدارات التي كانت قائمة في عهد الإدارة البريطانية وسلطنات وإمارات ومشيخات الجنوب العربي.

ويرى جميل جمال أن تبني النهج الاشتراكي آنذاك قاد، من وجهة نظره، إلى تراجع اقتصادي وإضعاف لمؤسسات الدولة، رافقه دخول البلاد في صراعات سياسية داخلية وأحداث دامية، انعكست على الاستقرار والتنمية وأثرت في البنية الاجتماعية والقبلية للمجتمع الجنوبي.

وأضاف أن تلك المرحلة شهدت، بحسب المنشور، استهدافًا لعدد من الشخصيات الاجتماعية والعلمية والدينية، إلى جانب إقصاء سلاطين وأمراء الجنوب ورموزه التقليدية، وهو ما اعتبره جزءًا من سياسة هدفت إلى طمس الهوية التاريخية والسياسية للجنوب العربي وإلغاء موروثه المؤسسي.

كما أشار الكاتب إلى أن الجنوب كان يمتلك، وفق رؤيته، فرصًا وإمكانات تؤهله لبناء دولة مستقرة ومزدهرة، مستشهدًا بما حققته دول الخليج العربي خلال العقود الماضية، في مقابل ما وصفه بتراجع الأوضاع الاقتصادية والتنموية في الجنوب نتيجة الخيارات السياسية التي اتبعتها السلطة آنذاك.

واختتم جميل جمال منشوره بالتأكيد على أن مراجعة هذه المرحلة تمثل ضرورة لفهم التحولات التاريخية التي شهدها الجنوب العربي، داعيًا إلى قراءة التجربة بموضوعية واستخلاص الدروس منها، باعتبارها جزءًا من الذاكرة السياسية والتاريخية للجنوب.

رصد ومتابعة: محرر شبوة برس

للتوثيق التاريخي السياسي للجنوب العربي.