*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس مقالًا للكاتب يحيى أحمد، سلط فيه الضوء على المفارقة المؤلمة بين مصير الشباب المتفوقين الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن وطنهم، وبين واقع المنح الدراسية التي يرى كثيرون أنها تُمنح أحيانًا وفق اعتبارات النفوذ والواسطة بدلًا من التفوق والاستحقاق.
ويستعرض الكاتب قصة الشهيد “شهيم محمد العلاج”، الذي حقق قبل ثلاثة أعوام معدلًا استثنائيًا بلغ (99.25%) في الثانوية العامة، وكان مؤهلًا لمواصلة تعليمه الجامعي في أحد التخصصات العلمية، غير أنه آثر تلبية نداء الواجب، فالتحق بصفوف القوات المسلحة الجنوبية، وقاتل في جبهة الضالع حتى استشهد مدافعًا عن أرضه ووطنه.
ويرى الكاتب أن قصة الشهيد شهيم تمثل نموذجًا لجيل من الشباب المتفوقين الذين اختاروا ميادين القتال دفاعًا عن وطنهم، بينما بقيت أحلامهم العلمية معلقة. وفي المقابل، يثير واقع توزيع بعض المنح الدراسية تساؤلات متكررة حول مدى الالتزام بمعايير العدالة وتكافؤ الفرص، في ظل مطالبات بأن تكون الأولوية للمتفوقين وأصحاب الكفاءة بعيدًا عن الواسطة والنفوذ.
ويؤكد المقال أن بناء الأوطان لا يكون فقط بالسلاح، وإنما أيضًا بالعلم، وأن من حق المتفوقين الذين أثبتوا جدارتهم أن يحظوا بفرص التعليم والابتعاث وفق معايير شفافة وعادلة، تقديرًا لتفوقهم وإنصافًا لتضحياتهم.
ويختتم الكاتب مقاله باستحضار العبارة التي كتبها الشهيد شهيم محمد العلاج قبل استشهاده: “كل شيء يدفن إلا تاريخ الرجال”، معتبرًا أنها تختصر المعنى الحقيقي للخلود، فالمناصب تزول، والثروات تتبدد، أما مواقف الرجال وتضحياتهم فتبقى خالدة في ذاكرة الشعوب.
