*- شبوة برس – خاص:
رصد محرر شبوة برس منشورًا للأديبة والكاتبة السياسية الدكتورة هدى العطاس، انتقدت فيه أداء ما وصفتها بـ”الحكومة المقيمة في الرياض”، معتبرة أن الوزارات والمناصب العليا فيها أصبحت هياكل شكلية تفتقر إلى القرار والسيادة، ولا تمارس دورًا حقيقيًا على الأرض.
وقالت العطاس إن الحديث عن استحداث مناصب أو تعيين وزراء جدد لا يغيّر من واقع الحكومة شيئًا، متسائلة عن أي وزير استطاع أن يترك أثرًا ملموسًا أو يقدم خدمة حقيقية للمواطنين داخل البلاد أو خارجها، مؤكدة أن الوزارات تحولت إلى “واجهات إعلامية” بلا صلاحيات فعلية، في ظل حكومة تقيم خارج الوطن ولا تملك، بحسب تعبيرها، قرارها السيادي.
وأضافت أن جميع المناصب، بما فيها الوزارات السيادية، أصبحت مجرد ديكور سياسي، وأن ظهور المسؤولين في وسائل الإعلام يتم وفق ترتيبات محسوبة، بينما يبقى الواقع الخدمي والإداري على حاله دون تغيير.
وتوقفت الكاتبة عند وضع وزارة الخارجية، معتبرة أنها تعيش – بحسب رأيها – حالة أكثر تعقيدًا، في ظل غياب سفارات أجنبية تعمل داخل اليمن، مشيرة إلى أن عدداً من الدول بات يدير تمثيله الدبلوماسي الخاص باليمن من العاصمة السعودية الرياض.
وسردت العطاس تجربة شخصية عاشتها أثناء محاولتها استخراج تأشيرة سفر لوالدتها إلى إحدى الدول، موضحة أن أول عقبة واجهتها كانت عدم وجود سفارة لتلك الدولة داخل اليمن، ثم تبيّن أن إجراءات التأشيرات الخاصة باليمن تُدار عبر مكتب دبلوماسي في الرياض.
وأكدت أنها واجهت، بعد مراسلات وإجراءات وتكاليف، رفضًا لطلب التأشيرة، بسبب عدم امتلاك والدتها إقامة في المملكة العربية السعودية أو في أي دولة أخرى، معتبرة أن هذه الواقعة تعكس حجم التعقيدات التي يواجهها اليمنيون نتيجة غياب التمثيل الدبلوماسي داخل بلادهم.
واختتمت الكاتبة منشورها بالتأكيد على أن بقاء مؤسسات الدولة خارج حدود الوطن أفقدها القدرة على أداء مهامها الطبيعية، وجعل المواطن اليمني يتحمل أعباء إضافية في أبسط المعاملات والخدمات، في ظل أوضاع وصفتها بأنها تعكس حالة غير مسبوقة من الضعف الإداري والسيادي.
