*- شبوة برس – خاص

تلقى محرر “شبوة برس” موضوعًا للكاتب عيدروس المدوري، تناول فيه ما وصفه بمحاولات الزج بالقوات الجنوبية في صراعات عسكرية لا تخدم تطلعات أبناء الجنوب، مؤكدًا أن أي مشاركة مستقبلية في معارك داخل اليمن يجب أن تكون مرتبطة بضمانات واضحة ومكتوبة تضمن حقوق الجنوب وتضحيات أبنائه.

وقال المدوري إن الحملات الإعلامية والسياسية التي تستهدف القوات المسلحة الجنوبية وتضحياتها تمثل، بحسب رأيه، تنكرًا للشراكة والتوافق، داعيًا إلى التعامل مع المرحلة المقبلة بوعي سياسي يمنع تكرار تجارب الماضي التي دفع فيها أبناء الجنوب أثمانًا كبيرة دون نتائج تلبي تطلعاتهم.

وأكد أن زمن تقديم التضحيات دون مقابل قد انتهى، وأن القوات الجنوبية وأبناء الجنوب لن يقبلوا أن يكونوا مجرد قوة تستخدم في معارك الآخرين أو أداة لتحقيق أهداف سياسية لا تنسجم مع مصالحهم الوطنية.

وأشار إلى أن أي مشاركة جنوبية في مواجهات قادمة بين مليشيات الحوثي وقوات الشرعية اليمنية يجب أن تسبقها ضمانات إقليمية ودولية ومحلية مكتوبة وملزمة، تضمن الاعتراف بحقوق شعب الجنوب وتحدد طبيعة أي دور عسكري وسياسي بشكل واضح.

وشدد على ضرورة رفض أي محاولات لاستغلال شباب الجنوب أو دفعهم إلى معارك جانبية لا ترتبط بقضاياهم الأساسية، مؤكدًا أن أبناء الجنوب أصبحوا أكثر إدراكًا لطبيعة الصراعات ومخاطر تقديم التضحيات دون رؤية واضحة أو اتفاقات ملزمة.

وأوضح المدوري أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على قرار الجنوب ومصالحه، وعدم تكرار أخطاء الماضي، معتبرًا أن القوة العسكرية يجب أن تكون مرتبطة بمشروع سياسي واضح يحمي حقوق أبناء الجنوب ويصون تضحياتهم.

واختتم بالقول إن الجنوب اليوم يمتلك مقومات القوة والحضور على الأرض، وأن أي خطوة قادمة يجب أن تقوم على الشراكة الحقيقية والضمانات الواضحة، وليس على الوعود أو الشعارات.