*- شبوة برس – رصد ومتابعة
رصد محرر “شبوة برس” ما تناوله الكاتب السياسي محسن ناجي مسعد في مقال أكد فيه أن القضية الجنوبية ليست مجرد قضية مظلومية أو مطالب حقوقية، بل قضية سياسية ووطنية ترتبط باستعادة دولة الجنوب العربي وحق شعبها في تقرير مصيره، معتبراً أن اختزالها في إطار التهميش والإقصاء يمثل محاولة لتفريغها من مضمونها التاريخي والسياسي.
وأوضح الكاتب أن الجنوب تعرض منذ حرب صيف 1994 لسياسات إقصاء ونهب وتهميش واسعة، غير أن تلك الممارسات ليست أصل القضية، وإنما نتائج لمشروع الضم والإلحاق الذي ألغى دولة الجنوب بالقوة، مؤكداً أن جذور القضية تعود إلى إسقاط كيان سياسي كان يتمتع بالسيادة والاعتراف الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن الجنوب دخل وحدة عام 1990 باعتباره دولة مستقلة ذات حدود وهوية ومؤسسات، وأن ما جرى في عام 1994 أنهى الشراكة السياسية بالقوة العسكرية، وهو ما جعل جوهر القضية يتمثل في استعادة الوضع السياسي الذي أُلغي، وليس المطالبة بمعالجات إدارية أو حقوق مطلبية داخل الجمهورية العربية اليمنية.
وأضاف أن الحراك الجنوبي السلمي، منذ انطلاقه عام 2007، عبّر بوضوح عن طبيعة القضية من خلال شعارات التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية، مؤكداً أن مطالب الجنوبيين لم تنحصر في الوظائف أو الرواتب أو المناصب، بل انطلقت من مشروع سياسي يعبر عن إرادة شعب الجنوب.
ولفت إلى أن الإصرار على توصيف القضية الجنوبية بأنها قضية مظلومية يخدم أهدافاً سياسية، أبرزها الالتفاف على استحقاقات الحل السياسي، وتحويل القضية إلى ملف تفاوضي محدود، وإضعاف مشروعية مطالب شعب الجنوب، وإعادة إنتاج مشاريع الوصاية والشراكة القسرية.
وأكد الكاتب أن القضية الجنوبية في جوهرها قضية تقرير مصير لشعب الجنوب، تستند إلى حقائق تاريخية وسياسية لا يمكن تجاوزها أو إنكارها، مشدداً على أن المظالم تمثل أحد أوجه الصراع، لكنها لا تختزل القضية ولا تعبر عن حقيقتها.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن شعب الجنوب لا يناضل من أجل تعويضات أو حلول مؤقتة، وإنما من أجل استعادة دولته وهويته السياسية وقراره الوطني، معتبراً أن تجاهل هذه الحقيقة لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع وتعقيد فرص الوصول إلى حل عادل ومستدام.
#شبوة_برس
#القضية_الجنوبية
#الجنوب_العربي
#استعادة_الدولة
#دوله_الجنوب_العربي
