إدانة سياسية وقانونية للعليمي ومجلسه الرئاسي: يشرعنون إطلاق الإرهابيين في صفقة مشبوهة طعنت العدالة
*-عدن – شبوة برس
أدان الدكتور عبد الله عبد الصمد، في منشور سياسي وقانوني رصده محرر “شبوة برس”، الإجراءات الأخيرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ومجلسه، والمتمثلة في تمرير قرار عفو مقنّع لعناصر مدانة ومتهمة في قضايا اغتيالات وتفجيرات إرهابية تابعة لتنظيمي “القاعدة وداعش” عبر إدراجهم ضمن صفقة تبادل أسرى مع الحوثيين.
حيث قال د. عبد الله عبد الصمد في منشور تابعه محرر شبوة برس: “إن تسليم إرهابيين ومجرمين يعني أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أو مجلس القيادة الرئاسي أصدر قرار عفو عن مدانين ومتهمين في قضايا اغتيالات وإرهاب وتفجيرات ضمن صفقة تبادل مع الحوثيين، باعتباره إنجازاً سياسياً أو خطوة إنسانية، وهذا القرار يعتبر طعنة في ظهر العدالة وحقوق الضحايا”.
وقال أيضا موضحاً التكييف القانوني لهذه الجريمة: “من ارتكب جرائم قتل واغتيال وتفجير ليس أسير حرب، ومن صدرت بحقه أحكام قضائية أو وُجهت إليه اتهامات في قضايا إرهابية لا يجوز تحويله بقرار سياسي إلى ‘أسير’ فقط لإرضاء طرف تفاوضي أو لإنجاح صفقة سياسية”. مستنكراً محاولات تسويق الخطوة تحت شعارات “إنهاء النزاع والمكاسب الإنسانية”، مؤكداً أن السلام لا يُبنى على حساب العدالة.
وتابع محرر شبوة برس قول الكاتب وهو يوجه تساؤلاته المشروعة والمستحقة باسم أسر الشهداء: “من يملك سلطة التنازل عن دماء أبنائها؟ ومن منح أي مسؤول الحق في إلغاء آثار الجرائم والأحكام القضائية بقرار سياسي؟ وهل أصبحت تضحيات الضحايا مجرد ثمن يُدفع لإتمام الصفقات؟”.
وفي الختام تابع محرر شبوة برس قول الدكتور عبد الصمد وهو يوجه رسالة إنذار قوية للسلطة القائمة: “إذا كانت هناك ضغوط لإتمام صفقة تشمل أسرى من جنسيات مختلفة أو لتحقيق مكاسب سياسية وإقليمية، فإن ذلك لا يمنح أحداً الحق في تحويل العدالة إلى أداة للمساومة؛ فالقرارات السياسية تزول، أما آثار الظلم والتفريط بالحقوق فتبقى في ذاكرة الشعوب طويلاً”. مؤكداً أن التاريخ سيسجل بدقة هذه التجاوزات، وأن جملة الإجراءات الاستفزازية الحاصلة ستسرع من رحيلهم، وهو فقط عامل الوقت لا غير.
