#اربطوا_بقرة_بن_صفوان

الرأي ليس جريمة، لكن للحرية حدود، وليست بابًا مفتوحًا تدخل منه قلة الأدب لكل من هب ودب.

لن نزايد على وجودهم في عدن، فقد أصبحت معبرًا ومرتعًا للجميع، لكن الأدب تربية وصنعة.

ليس في قلوبنا حقد على المواطن البسيط، وحاشا لله أن ننتقص من قيمة أحد.

الذين يجلسون باحترام سنستضيفهم على العين والرأس، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه.

لا تستفزوا مشاعرنا، ولا تختبروا مواقفنا بكلمات متعفنة، وكبرياء مجروح، وكرامة مزيفة، وعزة أدمنت الهروب، ولا تركبوا رأس الجنبية «جعنان».

إننا شعب حر، دفع من الدماء ما يكفي لحفظ كرامته ووجهه ألف عام، بينما أكثرهم مهجرون، لا يملكون حتى قطرة عرق تحفظ لهم وجهًا أو شرفًا.

وإن كنتم نسيتم، نذكركم: لقد عدتم تتجولون في شوارعنا، ونحن من دفع فاتورة الحرية التي تتحدثون باسمها من دمائنا وآلامنا وقهرنا.

وإن «بهررنا» فمن حقنا، أما أنتم فعلى ماذا تتبهررون؟ لو كنا مكانكم لما فارقنا الخجل، ولما رفعنا وجوهنا عن الأرض.

لا تطعنوا من كانوا لكم نجدة في الشدة، ومنحوكم، بدلًا من دولتكم، دولة. فمن الشرف أن تقبلوا هذا التراب وأهله قبل أن تنزلوا إليه وتدوسوه بأقدام مرتعشة اختارت الهروب من المقاومة.

لكن هذا ما جنته علينا شرعية اللصوص والمرتزقة، وعلى السلطة في عدن أن توقف هذه الاستفزازات.

لا نحرض، لكن من يتحدى الناس ويتعمد استفزازهم يتحمل مسؤولية وعاقبة أفعاله، فالوقاحة والبجاحة والقباحة لا يمكن أن تسمى حرية رأي.

لم تأتوا حبًا في عدن، بل جئتم تنتهزون الفرص، ولن تكونوا أول ولا آخر من يزور المعاشيق، ويخرج بـ«شخطة وقرار وكرسي»، ويُضاف اسمه إلى كشف الإعاشة.

فهنيئًا لكم، وعودوا من حيث أتيتم، ولا بأس أن «نشرح» مكتسباتكم ونمصمص شفائفنا.

نكره اللجوء إلى هذه اللغة، لكننا مضطرون، فقد سايرنا الأوضاع وخسرنا الكثير، ولن ننتظر حتى يدلدلوا أرجلهم فوقنا.

إننا نسمع «خوارًا بورًا»، فاربطوا بقرة «بن صفوان»، أو بس حيلكم علينا!

ياسر محمد الأعسم

عدن – 2026/7/5