حين يئن الشعب جوعاً وعطشاً وتُصمّ الآذان عن مطالب الخدمة والحياة الكريمة تأتي الإجابة صادمة وصارخة قرارات تعيين وتكليفات للمقربين والأقارب والحاشية هل تحولت المناصب العامة إلى غنائم عائلية ؟ وهل باتت تلبية مطالب الناس المؤجلة تُستبدل بترتيب أوضاع الأهل والمحاسيب ؟
لقد أصبح المشهد مكرراً ومستفزاً ففي كل مرة يخرج فيها المواطن ملوحاً بحقه في الكهرباء والماء والراتب والعيش الكريم يُفاجأ بقائمة تعيينات جديدة لا معيار فيها سوى صلة القرابة والولاء الضيق .
المعاناة للشعب والرفاهية للحاشية لسان حال لقمة العيش يقول إن حصة المواطن البسيط هي الصبر على الأزمات وتجرع مرارة الخذلان بينما حصة المقربين هي الوظائف العليا والمزايا .
الكفاءة في الإنعاش والقرابة في صدارة المشهد إن إقصاء الكفاءات الوطنية المؤهلة وإحلال الأقارب مكانهم ليس مجرد فساد إداري بل هو رصاصة رحمة تُطلق على ما تبقى من مؤسسات الدولة .
هل أصبحنا في زمن توريث الظلم للشعب والحكم للأهل والأقارب ؟
الواقع يُجيب بنعم طالما ظلت العقلية الإدارية تُدار بمنطق الفيد والمحسوبية إن الاستمرار في هذا النهج يُرسخ لواقع مرير :
1. توريث الحرمان جيل بعد جيل من أبناء الشعب يرثون الأزمات والديون والخدمات المعدومة .
2. خصخصة الوظيفة العامة تحويل المؤسسات التي بُنيت بأموال الشعب وجهدهم إلى شركات عائلية خاصة .
إن صرخة الشعب المطالب بحقوقه لن تُسكتها قرارات التعيين العائلية والمسؤولية الوطنية تقتضي الشفافية والرقابة والمحاسبة إن الوظيفة تكليف لخدمة الناس وليست تشريفاً لخدمة الأقارب وإن استغباء وعي الناس لم يعد ينطلي على أحد
ارحموا هذا الشعب واعلموا أن الكراسي لا تدوم والتاريخ لا يرحم
