*- تعليق محرر “شبوة برس”

في مدينةٍ ينام فيها أطفال على الجوع، ويكتفي فيها كثير من الأسر بوجبة واحدة من الخبز والفاصوليا المعلبة أو كوب شاي بلا حليب، تبدو قصة العسل بمليون ريال سعودي أكثر من مجرد فاتورة؛ إنها إهانة كاملة لمعاناة الناس.

كيف يمكن لرئيس مجلس القيادة الرئاسي يعيش على أموال الشعب أن يخصص مليون ريال سعودي لشراء عسل فاخر، بينما الموظف ينتظر راتباً لا يأتي، والمريض يبحث عن دواء لا يجده، والمواطن يطارد ساعات الكهرباء القليلة كمن يطارد السراب؟

محرر “شبوة برس” يؤكد أن المشكلة ليست في العسل، بل في العقلية التي ترى الترف حقاً للسلطة والجوع قدراً للمواطن. فحين يصبح العسل الفاخر أولوية، بينما يعيش الناس على الخبز والشاي، فإن الفساد لم يعد مجرد تجاوز مالي، بل تحول إلى استهتار فج بمعاناة شعب كامل.

هذه ليست فاتورة عسل، بل وثيقة تكشف المسافة الهائلة بين موائد الحكام الفاخرة وموائد المواطنين الخاوية. وبينما يبحث الناس عن لقمة تسد الرمق، يبدو أن السلطة منشغلة بالبحث عن “أجود أنواع العسل” على حساب المال العام.

إنها صورة موجعة لبلدٍ جائع، يأكل فيه الفقراء الخبز اليابس، بينما تُنفق الملايين على كماليات من يفترض أنهم يشعرون بآلام الشعب لا أن يتغذوا عليها.