شبوة برس – خاص

في منشور على منصة فيسبوك رصده محرر شبوة برس، تناول أستاذ القانون الدولي الدكتور توفيق جزوليت التحديات السياسية التي قد تواجه المجلس الانتقالي الجنوبي خلال مرحلة ما بعد الحرب، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تعيد رسم خرائط النفوذ والتأثير في المنطقة.

وأوضح جزوليت أن القضية الجنوبية تدخل مرحلة شديدة الحساسية، لم يعد فيها النقاش مقتصراً على مستقبل القضية بحد ذاتها، بل امتد ليشمل قدرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظة على موقعه كفاعل رئيسي في أي تسوية سياسية قادمة.

وأشار إلى أن المتغيرات الإقليمية الأخيرة، وفي مقدمتها استمرار إيران كقوة إقليمية مؤثرة، تفرض واقعاً جديداً على مختلف الأطراف اليمنية، موضحاً أن طهران ما تزال حاضرة في معادلات المنطقة، الأمر الذي يجعلها طرفاً مؤثراً في أي ترتيبات سياسية مستقبلية تخص اليمن.

وأضاف أن الشرعية الشعبية التي يتمتع بها المجلس الانتقالي داخل الجنوب تمثل أحد عناصر القوة المهمة، لكنها لم تعد كافية وحدها في بيئة سياسية تتزايد فيها أهمية الأدوات القانونية والدبلوماسية والمؤسساتية في صناعة القرار والتأثير على مسارات التسوية.

ولفت جزوليت إلى أن مرحلة ما بعد الحرب تختلف جذرياً عن مرحلة الصراع العسكري، حيث تتقدم أدوات التفاوض والقانون والعلاقات الدولية على أدوات المواجهة الميدانية، ما يستدعي تطوير البنية المؤسسية للمجلس الانتقالي، خاصة في مجالات العلاقات الخارجية والدراسات الاستراتيجية والشؤون القانونية.

وتابع محرر شبوة برس أن الدكتور جزوليت اختتم منشوره بالتساؤل حول مدى جاهزية المجلس الانتقالي الجنوبي للتعامل مع هذه التحولات، وقدرته على إنتاج رؤية سياسية وقانونية ودبلوماسية متكاملة تضمن حضور القضية الجنوبية في أي معادلات إقليمية ودولية قادمة.

محرر شبوة برس