شبوة برس – خاص
أكد العقيد محسن ناجي مسعد أن حماية المتظاهرين السلميين وصون حقوقهم الأساسية تمثل واجبًا أصيلًا على عاتق الدولة، مشددًا على أن أي انتهاكات جسيمة تستهدف المدنيين تستوجب المساءلة وفقًا للقانون ومبادئ العدالة.
وفي مقال رصده محرر شبوة برس، استعرض الكاتب تجربة فرنسا خلال اضطرابات ضواحي باريس عام 2005، مشيرًا إلى أن السلطات الفرنسية تعاملت مع الأحداث وفق معايير دولة القانون، حيث ركزت على حماية الأرواح والممتلكات دون اللجوء إلى استخدام القوة المميتة ضد المحتجين، رغم حجم الاضطرابات والخسائر المادية التي رافقت تلك الأحداث.
وأوضح مسعد أن استحضار هذه التجربة يهدف إلى إبراز كيفية تعامل الدول المتقدمة مع الاحتجاجات الشعبية، من خلال حماية حق المواطنين في التعبير السلمي وضمان سلامتهم، مع منع أعمال التخريب دون المساس بالحقوق الأساسية للمتظاهرين.
وأشار إلى أن المحافظات الجنوبية تعاني منذ سنوات من تدهور اقتصادي وخدمي ومعيشي حاد، يتمثل في انقطاع الكهرباء والمياه، وتأخر الرواتب، وتراجع قيمة العملة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وهو ما دفع المواطنين إلى الخروج في احتجاجات للمطالبة بحقوقهم المشروعة وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأكد الكاتب أن حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي مكفول بموجب المواثيق والمعاهدات الدولية، وأن مسؤولية السلطات تكمن في حماية المواطنين لا تعريضهم للخطر أو استخدام القوة المفرطة بحقهم.
كما شدد على أهمية تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وأسرهم، موضحًا أن الجرائم الجسيمة التي تثبتها الأدلة والإجراءات القانونية تظل محل مساءلة وفقًا للقانون الوطني والدولي، بما يرسخ مبادئ العدالة وسيادة القانون ويمنع الإفلات من العقاب.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن بناء دولة مستقرة وآمنة يتطلب إصلاحات حقيقية تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، وتكفل الحقوق الأساسية والعيش الكريم في ظل دولة القانون والمؤسسات.
#شبوة_برس، #عدن، #الاحتجاجات_السلمية، #حقوق_الإنسان، #العدالة، #دولة_القانون
