شبوة برس – خاص

علق الأكاديمي سعيد سالم الجريري على الأزمة الخدمية المتفاقمة التي تشهدها عدن وعدد من مدن الجنوب، معتبراً أن ما يعيشه المواطنون من معاناة يومية بسبب انقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية تجاوز حدود الإخفاق الإداري إلى مستوى أكثر خطورة.

وفي تدوينة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، استشهد الجريري بعبارة للكاتب أنور الحوثري قال فيها: “حين تصل الشعوب إلى مرحلة يصبح فيها النوم على الأرصفة أرحم من النوم في المنازل، فإن المشكلة ليست في المحتجين، بل في حجم الفشل الذي أوصلهم إلى ذلك المشهد المؤلم”، معتبراً أن هذه العبارة تلخص جانباً من الواقع الذي تعيشه الأسر في ظل موجة الحر الشديدة والانقطاعات الطويلة للكهرباء.

وأشار الجريري إلى أن السلطات كانت تدرك مسبقاً حلول فصل الصيف وما يصاحبه من ارتفاع كبير في درجات الحرارة والرطوبة، إلا أن الأوضاع الخدمية وصلت إلى مستويات أثارت حالة واسعة من السخط الشعبي، في ظل استمرار معاناة المواطنين مع الكهرباء والمياه وسائر الخدمات الأساسية.

ورأى أن الأزمة لم تعد تقتصر على كونها مشكلة خدمات عامة، بل أصبحت قضية تمس حياة الناس اليومية وكرامتهم الإنسانية، خصوصاً مع اضطرار كثير من الأسر إلى قضاء ساعات طويلة خارج منازلها هرباً من الحر الخانق الناتج عن الانقطاعات المتواصلة للتيار الكهربائي.

وأكد الجريري أن المسؤولية السياسية والإدارية تظل قائمة على الجهات المعنية بإدارة شؤون المواطنين، مشدداً على أن استمرار الأزمة دون حلول عملية يعمق من فقدان الثقة بين الشارع والسلطات، ويزيد من حجم الاحتقان الشعبي في وقت تتزايد فيه المطالب بتحسين الخدمات وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.

واختتم تدوينته بالتأكيد على أن حالة الغضب المتصاعدة تعكس حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، داعياً إلى تحرك جاد لمعالجة أسباب الأزمة ووضع حد للتدهور الخدمي الذي بات يؤثر بصورة مباشرة على حياة السكان في مختلف مناطق الجنوب.