شبوة برس – خاص

تناول وزير الخارجية اليمني السابق خالد اليماني في تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، التطورات المتسارعة التي تشهدها مدينتا عدن والمكلا على خلفية أزمة الكهرباء المتفاقمة، وما رافقها من احتجاجات شعبية واسعة نتيجة تردي الخدمات الأساسية وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.

وأشار اليماني إلى أن المواطنين خرجوا إلى الشوارع في عدن والمكلا احتجاجاً على الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، والتي تجاوزت سبع عشرة ساعة يومياً، لافتاً إلى أن المحتجين أقدموا على قطع الطرق وإغلاق بعض المرافق الحيوية، في ظل معاناة إنسانية متصاعدة تعيشها الأسر في مختلف مناطق الجنوب.

وأوضح أن الأزمة لا يمكن النظر إليها باعتبارها خللاً فنياً عابراً، بل تعكس بحسب وصفه نموذجاً إدارياً واقتصادياً فاشلاً ينتج الأزمات بصورة مستمرة، مؤكداً أن الحكومات المتعاقبة عجزت عن معالجة المشكلة بسبب غيابها عن الواقع الميداني وعدم امتلاكها الأدوات الكافية لإحداث إصلاحات حقيقية في قطاع الخدمات والطاقة.

وأضاف اليماني أن استمرار التحكم المركزي بعائدات الموارد وتوزيع الوقود أدى إلى تعقيد الأزمة بدلاً من حلها، مشيراً إلى أن الفساد وسوء الإدارة حالا دون وصول كثير من المساعدات والدعم إلى مستحقيها، الأمر الذي ساهم في اتساع فجوة الثقة بين المواطنين والسلطات القائمة.

وفي سياق طرحه للحلول، دعا اليماني إلى إعادة هيكلة العلاقة بين الموارد وإدارتها من خلال منح الجنوب دوراً أكبر في إدارة عائداته الاقتصادية، وتخصيص نسبة كبيرة من عائدات النفط والغاز لتطوير قطاع الكهرباء والبنية التحتية، إضافة إلى إنهاء الاحتكار القائم في توزيع الوقود وفتح المجال أمام آليات رقابية أكثر شفافية وكفاءة.

كما شدد على أهمية إشراك القطاع الخاص في مشاريع الطاقة المتجددة، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مناطق الجنوب في مجال الطاقة الشمسية، بما يسهم في توفير حلول مستدامة لأزمة الكهرباء بعيداً عن المعالجات المؤقتة.

واختتم اليماني تغريدته بالتأكيد على أن تمكين أبناء الجنوب من إدارة مواردهم وثرواتهم يمثل، من وجهة نظره، الطريق الأكثر فاعلية لضمان الاستقرار وتحسين الخدمات ووضع حد للأزمات المتكررة التي تثقل كاهل المواطنين.