شبوة برس – متابعة خاصة

لا تزال تداعيات الانفجار العنيف الذي هز معسكر عبدالرحمن اللحجي التابع لقوات العمالقة بمنطقة الممدارة في العاصمة عدن فجر الخميس تتصدر اهتمام الشارع الجنوبي، وسط تضارب في الروايات بشأن أسبابه الحقيقية، وغياب حصيلة رسمية واضحة للخسائر البشرية والمادية الناتجة عنه.

الجهات الأمنية والعسكرية الرسمية سارعت إلى تبني رواية أولية مفادها أن الانفجار نجم عن تماس كهربائي داخل أحد مخازن الأسلحة والذخائر، ما أدى إلى اندلاع حريق أعقبه انفجار كميات كبيرة من الذخائر المخزنة داخل المعسكر. كما أكدت مصادر تابعة لقوات العمالقة أن الحادث عرضي ولا توجد مؤشرات معلنة على تعرض الموقع لهجوم خارجي.

إلا أن هذه الرواية لم تمنع موجة واسعة من التساؤلات على منصات إكس وفيسبوك، حيث تداول مدونون وناشطون مقاطع فيديو للحظة الانفجار أظهرت كرة نارية ضخمة وألسنة لهب ارتفعت بشكل مفاجئ قبل تتابع انفجارات ثانوية استمرت لفترة من الزمن.

ورصد محرر شبوة برس عشرات التعليقات والمنشورات التي اعتبرت أن حجم الانفجار وطبيعته يثيران الشكوك حول فرضية التماس الكهربائي وحدها، فيما ذهب بعض الناشطين إلى المطالبة بتحقيق فني وأمني مستقل لكشف ملابسات الحادثة بصورة شفافة.

كما تداول عدد من المعلقين فرضيات غير مؤكدة تربط الحادث بإمكانية وجود عمل تخريبي استهدف المخزن أو اختراق أمني نفذته عناصر متطرفة أو خلايا إرهابية، مستندين إلى سوابق استهدفت مواقع عسكرية وأمنية في الجنوب خلال السنوات الماضية. غير أن هذه الآراء ما تزال في إطار التكهنات المتداولة على وسائل التواصل، ولم تصدر أي جهة رسمية ما يؤكدها أو يدعمها بأدلة معلنة.

وفيما تتحدث بعض المنشورات عن سقوط قتلى وجرحى داخل المعسكر، لم تعلن الجهات المختصة حتى الآن أي أرقام رسمية بشأن الضحايا، الأمر الذي أبقى حجم الخسائر الحقيقية محل ترقب وانتظار.

وتؤكد شبوة برس أن ما يتم تداوله بشأن احتمالات العمل التخريبي أو الاستهداف المباشر لا يزال بحاجة إلى نتائج التحقيقات الرسمية والفنية، فيما يظل السؤال الأبرز المطروح في الشارع العدني: هل كان ما حدث مجرد حادث عرضي، أم أن وراء الانفجار أسباباً أخرى ستكشفها الأيام القادمة؟

وتتابع شبوة برس تطورات القضية أولاً بأول، وستنشر أي معلومات جديدة فور صدورها من الجهات المختصة أو ظهور نتائج التحقيقات الجارية.