شبوة برس – خاص

من منشور للكاتب السياسي السيد شهاب الحامد تلقى محرر “شبوة برس” نسخة منه: تتواصل تداعيات ما بات يُعرف بـ”ثورة الفرشان” في العاصمة عدن، حيث شهدت المدينة خلال الأيام الماضية حالة احتجاجية واسعة عبّر من خلالها المواطنون عن رفضهم لتدهور الخدمات وتفاقم الأوضاع المعيشية، في مشهد يعكس حجم الاحتقان الشعبي المتصاعد نتيجة استمرار أزمة الكهرباء وانهيار العملة وارتفاع الأسعار.

ويشير ناشطون إلى أن الأوضاع المعيشية هذا العام دفعت المواطنين إلى الخروج بشكل مختلف عن السابق، حيث باتت الساحات والشوارع ملاذاً للتعبير عن السخط العام، في ظل غياب حلول فعلية للأزمات المتراكمة التي تمس الحياة اليومية للسكان.

وفي المقابل، يلفت مراقبون إلى تناقض واضح في المواقف الإعلامية والسياسية، إذ يرى أن بعض الأصوات التي كانت حاضرة بقوة في الدعوة للاحتجاجات خلال العام الماضي، التزمت الصمت هذا العام رغم تفاقم الأوضاع، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المواقف ودوافعها.

ويؤكد هؤلاء أن محاولات توجيه الحراك الشعبي في مراحل سابقة نحو صراعات سياسية وحسابات ضيقة ساهمت في تشتيت المطالب الخدمية الحقيقية، وحرفت بوصلة الاحتجاجات عن جوهرها المرتبط بمعاناة المواطنين.

كما يبرز في السياق ذاته جدل حول ازدواجية الخطاب في التعامل مع الاحتجاجات، بين مبررات قمعها في فترات سابقة وتبرير استمرار الأزمات اليوم، وهو ما اعتبره متابعون دليلاً على غياب الحياد والاتساق في المواقف.

وفي ظل هذا المشهد، يرى مراقبون أن ما يحدث في عدن يعكس حالة تراكم طويلة من الأزمات، وأن الشارع بات أكثر وضوحاً في التعبير عن مطالبه بعيداً عن الاصطفافات السياسية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لمعالجة جذور الأزمة بدلاً من إدارة تداعياتها فقط.