شبوة برس – خاص
تشهد العاصمة عدن، منذ مساء الأحد، موجة احتجاجات شعبية متصاعدة عُرفت شعبيًا باسم “ثورة الفرشان”، حيث خرج مئات المواطنين إلى شوارع كريتر والمعلا والتواهي وأحياء أخرى، وافترشوا الطرقات العامة بعد أن تحولت منازلهم إلى أماكن لا تُطاق بفعل الانقطاع المستمر للكهرباء وارتفاع درجات الحرارة.
وأفاد مواطنون بأن شوارع كريتر شهدت توافدًا متزايدًا للأهالي وسط حالة من الاحتقان والغضب الشعبي، تزامنًا مع إغلاق بعض الطرق الرئيسية والدعوة إلى المبيت في الشوارع كوسيلة احتجاج سلمية للتعبير عن حجم المعاناة التي يعيشها السكان يوميًا.
وأكد المحتجون أن استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة جعل الحياة داخل المنازل شبه مستحيلة، خصوصًا لكبار السن والمرضى والأطفال، مطالبين السلطات والجهات المعنية بسرعة التدخل ووضع حلول عاجلة تنهي الأزمة المتفاقمة.
ويرى مراقبون أن ظاهرة “ثورة الفرشان” تعكس حجم السخط الشعبي المتنامي تجاه تدهور الخدمات الأساسية، في وقت تتواصل فيه شكاوى المواطنين من تراجع الأوضاع المعيشية والاقتصادية بصورة غير مسبوقة.
وتتمدد الاحتجاجات تدريجيًا إلى عدد من مديريات العاصمة عدن، وسط دعوات شعبية لاستمرار التحركات السلمية والضغط من أجل معالجة الأزمات الخدمية التي باتت تثقل كاهل المواطنين، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار.
ويؤكد المشاركون في الاحتجاجات أن مطالبهم تنطلق من حقهم المشروع في الحصول على الخدمات الأساسية والعيش الكريم، مشددين على أن صبر المواطنين وصل إلى مراحله الأخيرة بعد سنوات من الوعود التي لم تنعكس على واقعهم المعيشي.
